الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر الدجال وصفته وما معه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه

2938 حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد قال حدثني وقال الآخران حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا قال فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه قال أبو إسحق يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري في هذا الإسناد بمثله

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة ) هو بكسر النون أي طرقها وفجاجها ، وهو جمع نقب ، وهو الطريق بين جبلين .

[ ص: 381 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيقتله ثم يحييه ) قال المازري إن قيل إظهار المعجزة على يد الكذاب ليس بممكن . وكيف ظهرت هذه الخوارق للعادة على يده ؟ فالجواب أنه إنما يدعي الربوبية وأدلة الحدوث تخل ما ادعاه وتكذبه . وأما النبي فإنما يدعي النبوة . وليست مستحيلة في البشر ، فإذا أتى بدليل لم يعارضه شيء صدق .

وأما قول الدجال : ( أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون لا ) : فقد يستشكل لأن ما أظهره الدجال لا دلالة فيه لربوبيته لظهور النقص عليه ، ودلائل الحدوث ، وتشويه الذات ، وشهادة كذبه وكفره المكتوبة بين عينيه ، وغير ذلك . ويجاب بنحو ما سبق في أول الباب هو أنهم لعلهم قالوا خوفا منه وتقية لا تصديقا . ويحتمل أنهم قصدوا لا نشك في كذبك وكفرك فإن من شك في كذبه وكفره كفر . وخادعوه بهذه التورية خوفا منه . ويحتمل أن الذين قالوا : لا نشك هم مصدقوه من اليهود وغيرهم ممن قدر الله تعالى شقاوته .

قوله : ( قال أبو إسحاق : يقال : إن الرجل هو الخضر عليه السلام ) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم ، وكذا قال معمر في جامعه في أثر هذا الحديث كما ذكره ابن سفيان ، وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السلام ، وهو الصحيح ، وقد سبق في بابه من كتاب المناقب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث