الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( 365 ) باب النهي عن الالتفات في الصلاة " .

930 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري ، نا أبو توبة يعني الربيع بن نافع ، ثنا معاوية وهو ابن سلام ، عن زيد بن سلام ، أن أبا سلام ، حدثه ، حدثني الحارث الأشعري : أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم قال : " إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن قال : فكان يبطئ بهن ، فقال له عيسى : إنك أمرت بخمس كلمات تعمل بهن ، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، فإما أن تأمرهم بهن ، وإما أن أقوم فآمرهم بهن قال يحيى : إنك إن تسبقني بهن أخف أن أعذب أو يخسف بي ، فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد ، حتى جلس الناس على الشرفات ، فوعظ الناس ، ثم قال : إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أعمل بهن ، وآمركم أن تعملوا بهن ، أولاهن ، أن لا تشركوا بالله شيئا ؛ فإن من أشرك بالله مثله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ، ثم قال له : هذه داري وعملي ، فاعمل لي وأد إلي عملك ، فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى [ ص: 462 ] [ غير ] سيده ، فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك ، يؤدي عمله لغير سيده ، وأن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا بالله شيئا ، وقال : إن الله عز وجل أمركم بالصلاة ، فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفتوا ؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده حين يصلي له ، فلا يصرف عنه وجهه حتى يكون العبد هو ينصرف " وذكر الحديث بطوله " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث