الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 637 ] كتاب الأيمان والنذور

360 - الحديث الأول : عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يا عبد الرحمن بن سمرة ، لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها ، فكفر عن يمينك ، وأت الذي هو خير . }

التالي السابق


المسألة الثالثة : للحديث تعلق بالتكفير قبل الحنث ، ومن يقول بجوازه قد يتعلق بالبداءة بقوله عليه السلام { فكفر عن يمينك ، وأت الذي هو خير } وهذا ضعيف ; لأن الواو لا تقتضي الترتيب ، والمعطوف والمعطوف عليه بها كالجملة الواحدة . وليس بجيد طريقة من يقول في مثل هذا إن الفاء تقضي الترتيب والتعقيب ، فيقتضي ذلك أن يكون التكفير مستعقبا لرؤية الخير في الحنث ، فإذا استعقبه التكفير تأخر الحنث ضرورة ، وإنما قلنا " إنه ليس بجيد " لما بيناه من حكم الواو فلا فرق بين قولنا " فكفر ، وأت الذي هو خير " وبين قولنا " فافعل هذين " ، ولو قال كذلك لم يقتض ترتيبا ولا تقديما ، فكذلك إذا أتى بالواو . وهذه الطريقة التي أشرنا إليها ذكرها بعض الفقهاء في اشتراط الترتيب في الوضوء ، وقال : إن الآية تقتضي تقديم غسل الوجه ، بسبب الفاء ، وإذا وجب تقديم غسل الوجه وجب الترتيب في بقية الأعضاء اتفاقا ، وهو ضعيف لما بيناه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث