الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وعلمه مما يشاء [ 251 ]

                                                                                                                                                                                                                                        قيل : من ذلك منطق الطير وعمل الدروع . ( ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض ) اسم الله تعالى في موضع رفع بالفعل ، لولا أن يدفع ، و " دفاع " مرفوع بالابتداء عند سيبويه . " الناس " مفعولون . " بعضهم " بدل من الناس .

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 328 ] " ببعض " في موضع المفعول الثاني عند سيبويه ، وهو عنده مثل قولك : ذهبت بزيد ، فـ " بزيد " في موضع مفعول . واختار أبو عبيد : ولولا دفع الله الناس وأنكر " دفاع " ، وقال : لأن الله تعالى لا يغالبه أحد . قال أبو جعفر : القراءة بدفاع حسنة جيدة ، وفيها قولان : قال أبو حاتم : دافع ودفع واحد . يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل . وأجود من هذا ، وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال : وعلى ذلك " دفعت الناس بعضهم ببعض " ، ثم قال : ومثل ذلك : " ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض " . قال أبو جعفر : هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون دفاع مصدر دفع كما تقول : حسبت الشيء حسابا ولقيته لقاءا ، وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية