
الاتباع لغة
قال ابن فارس في "معجمه": التاء والباء والعين أصل واحد، لا يشذ عنه من الباب شيء، وهو التلو والقفو. يقال تبعت فلاناً إذا تلوته، واتبعته، وأتبعته إذا لحقته. وقال ابن منظور: تَبَع الشيء تَبَعاً وتَباعاً في الأفعال، وتبعتُ الشيء تُبوعاً: سرت في إثره؛ واتَّبَعه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه: قَفاه وتطلَّبه متَّبعاً له، وكذلك تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً. قال سيبويه: تتَبَّعَه اتِّباعاً؛ لأن تتَبَّعْت في معنى اتَّبَعْت. وتبعت القوم تَبَعاً وتَبَاعة، بالفتح، إذا مشيتَ خلفهم، أو مروا بك فمضيتَ معهم. والتابع: التالي، والجمع: تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتبع: اسم للجمع، ويكون واحداُ وجماعة، وقوله تعالى: {إنا كنا لكم تبعا} (إبراهيم:21) يكون اسماً لجمع تابع، ويكون مصدراً، أي: ذوي تبع. والتَّبِعَة والتِّباعة: ما اتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها. والتَّبِعَة والتِّباعة: ما فيه إثم يُتَّبَع به. والتَّبابِعة: ملوك اليمن، واحدهم تُبَّع، سموا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضاً، كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعاً له على مثل سيرته. وفلان متتابع العلم: إذا كان علمه يشاكل بعضه بعضاً، لا تفاوت فيه.
فالمعنى اللغوي لـ (الاتباع) يدور حول الاقتفاء والاقتداء واللحاق بشيء أو شخص والسير خلفه.
الاتباع اصطلاحاً
أن يميز الإنسان الخبيث من الطيب، وأن يتبين طريقه على بصيرة، وأن يعرف من تقدمه على طريق الحق والصدق، فيتخذه أسوة وقدوة، فيمضي اللاحق على سَنَن السابق، فتوجد عند الإنسان روح الاتباع، وينأى بنفسه عن ضلال الابتداع.
الاتباع في الاستعمال القرآني
وردت مادة (تبع) في القرآن الكريم (169) مرة، ووردت في صيغ مختلفة؛ فوردت بصيغة الماضي (75) مرة، وبصيغة المضارع (60) مرة، وبصيغة الأمر (24) وبصيغة المصدر (4) مرات، وبصيغة اسم الفاعل (3) مرات، وبصيغة اسم المفعول مرتان، واسم مشتق مرة واحدة.
وقد استعمل القرآن الاتباع بمعناه اللغوي، وهو أن يقفوَ المتَّبِع أثر المتَّبَع، تارة بالجسم، ومنه قوله تعالى: {فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم} (طه:78) أي: فثاروا في أثر موسى وبني إسرائيل، وتارة بالارتسام والائتمار، ومنه قوله عز وجل: {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} (البقرة:166) يعني في الدين، ولم يخرج عن هذا المعنى.
الألفاظ ذات الصلة
- الأسوة: لغة: القدوة. يقال: فلان يتأسى بفلان، أي: يرضى لنفسه ما رضيه ويقتدى به، وكان في مثل حاله. والقوم أسوة في هذا الأمر، أي: حالهم فيه واحدة. والتأسي في الأمور من الأسوة، وكذلك المؤاساة.
واصطلاحاً: الاتباع للفعل، والاقتداء بالفاعل. أو: الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره، إن حسناً وإن قبيحاً، وإن سارًّا وإن ضارًّا.
والصلة بين الاتباع والأسوة أن كليهما اتباعاً ولحوقاً في تنفيذ المنهج، إلا أن الأسوة يراعى في الإنسان جانب القدوة؛ ليحصل الاقتداء به.
- الطاعة: أصل مادة (طوع) يدل على الإصحاب والانقياد. يقال: طاعه يطوعه: إذا انقاد معه، ومضى لأمره. وأطاعه بمعنى طاع له. ويقال لمن وافق غيره: قد طاوعه. والطاعة اصطلاحاً: امتثال الأمر والنهي.
والصلة بين الاتباع والطاعة أن الإنسان قد يأتي بالطاعة وهو كاره، بخلاف الاتباع فإنه دليل حُبٍّ.
أنواع الاتباع
من خلال تتبع المعنى اللغوي والاستعمال القرآني للفظ (الاتباع) يتبين أنه يدور حول معنيين:
الأول: الاتباع المبني على الدليل والبرهان. والآخر: الاتباع القائم على التقليد بلا دليل.
وتأسيساً على هذا يمكن تقسيم الاتباع إلى نوعين: محمود ومذموم، ولكل منهما فروع.
أولاً: الاتباع المحمود: يندرج تحت هذا العنوان ما يأتي:
* أمر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باتباع الوحي: فقبل أن يأمر الأنبياء أتباعهم باتباع الوحي، أُمروا هم باتباعه. وقد اقترن الأمر باتباع الوحي بأمور أخرى، منها:
- الإعراض عن المشركين: لأن الإعراض عن المشركين من متممات اتباع الحق، قال تعالى: {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين} (الأنعام:106) فصياغة المرء حياته على اتباع الحق تتناقض مع عقيدة المشركين، فقد يشغبون عليه بالقول والفعل، أو الترغيب والترهيب، وهذا الصراع الأبدي معهم، ولذلك أُمروا بالإعراض عنهم، وتحقيق العبودية لله وحده.
- النهي عن اتباع الهوى: لا شك أن اتباع الهدى يتناقض عن اتباع الهوى، فلا يجتمع الهدى والهوى في قلب واحد، قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} (الجاثية:18) أمر سبحانه نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يسير على هذا المنهاج الواضح المعالم فيتبعه، وهذه الشريعة تقتضي كل ما يحبه الله ويرضاه، وكل عمل وحال لا تشهد له هذه الشريعة فباطل وضلال، وهو من أهواء الذي لا يعلمون.
- الأمر بالصبر على الأذى: وذلك لأن المرء حينما يُلزم نفسه باتباع الحق، لا بد أن يلقى عنتاً من نفسه أولاً؛ لأن النفس من طبعها الميل إلى الهوى واللذة، ثم ما يلقى الإنسان من الأذى من الآخرين، كل ذلك لا بد أن يصبر عليه، قال سبحانه: {واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين} (يونس:109) فقد أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع الوحي في الاعتقاد والعمل والعلم والدعوة، وأن يتمسك به ويصبر على ما يناله من الأذى، وكلما كان المرء أشد اتباعاً للوحي ناله الكثير من الأذى.
- اطلاع الله على ما انطوت عليه الأفئدة: بحيث يجرد المرء اتباعه خالصاً لله وحده، ولا يكون لحظ نفسه أو الدنيا شيء من ذلك، قال عز وجل: {واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا} (الأحزاب:2) ففي الآية وعيد يفيد أن الله سبحانه مطلع على جميع أعمال عباده ومجازيهم عليها، كما أن فيها إشارة إلى المسارعة إلى امتثال الأمر، وعدم التريث فيه، والأمر له صلى الله عليه وسلم أمر لأمته.
- الأمر باتباع الأنبياء السابقين: الأمر بالاقتداء بهم كونهم معصومين، قال تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} (النحل:123) والمراد باتباع ملة إبراهيم عليه السلام اتباع منهجه.
- صحة الطريق: وهو أمر مهم لمن يسلك طريق الاتباع؛ لأن هذا الطريق يمر بالسعادة والفلاح في الدينا، وينتهي برضوان الله وجنته في الآخرة، وهذا مستفاد من قوله عز وجل: {فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم} (الزخرف:43) فسبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بشدة الاستمساك بالوحي على كل الأحوال؛ لأن الله قد ضمن له صحة الطريق وسلامته، فهذا فيه تثبت للنبي ولأتباعه من الدعاة ليسيروا على دربه، وينهجوا نهجه.
* الإخبار عن امتثالهم الأمر: الأنبياء حين يأمرون أتباعهم بأمر، لا بد أن يكونوا أول وأولى من يحقق هذا الأمر، وقد أخبر سبحانه عن امتثالهم لأمره على الوجه الأكمل، وقد تجلى ذلك في آيات كثيرة، منها:
- اقتران الخبر بالدعوة إلى التفكير: قال سبحانه على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون} (الأنعام:50) أمر سبحانه نبيه أن يخبر المشركين بأنه ما هو إلا عبد يمتثل أمر مولاه، ويتبع ما أوحاه إليه، ولما كان صلى الله عليه وسلم لا يعمل إلا بما أوحي إليه، فإن على أمته ألا تعمل إلا يما جاء به الوحي.
- اقتران الخبر بالثناء على الوحي: فاتباع الوحي سبب لتنوير بصيرة متبعيه، وهدايتهم إلى الطريق المستقيم، بل اتباع الوحي سبب للنجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة، قال سبحانه: {إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} (الأعراف:203) فالمؤمن مهتدٍ بالقرآن، متبع له، سعيد في دنياه وأخراه، وأما من لم يؤمن به، فإنه ضال شقي في الدنيا والآخرة.
- عدم اتباع الوحي مقرون بالمعصية: فكما أن اتباع الوحي سبب لوجود البصيرة والهداية والرحمة، فإن الإعراض عن الوحي واتباع سبل الضلال سبب للمعصية في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قال سبحانه: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} (يونس:15) تبين الآية عاقبة عدم اتباع الوحي، وهي الوقوع في المعصية في الدنيا، والعذاب في الآخرة.
- اقتران الخبر بالنذارة: وفيه تخويف للناس بأنهم إن لم يتبعوا الوحي، فسيلقون العاقبة السيئة، قال عز وجل: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين} (الأحقاف:9) وهذا معناه: الاستسلام والتبري من علم المغيبات، والوقوف مع النذارة من عذاب الله عز وجل.
* أمر الأمة باتباع الوحي والأنبياء: جاء الأمر باتباع الوحي مقروناً بـ:
- المحبة والمغفرة: إن اتباع الوحي آية محبة الله تعالى، وقد تأكدت هذه المعاني في مواضع عديدة في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} (آل عمران:31) فهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية؛ فإنه كاذب في دعواه، حتى يتبع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم في جميع أقواله وأفعاله وأحواله.
- الاهتداء: فاتباع الوحي اتباع لما جاء من عند الله، وهو حق لا مرية فيه، وصواب لا ضلال فيه، كما في قصة الرجل الذي أخبر عنه القرآن: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} (يس:20-21). وأمر سبحانه عباده بمتابعة نبيه صلى الله عليه وسلم متابعة تامة في الأقوال والأفعال، مرتباً على هذه المتابعة الهداية؛ تنبيهاً على أن من صدَّقه، ولم يتابعه بالتزام شرعه فهو يعد في طريق الضلالة، {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} (الأعراف:158).
- صحة الطريق: خاطب إبراهيم عليه السلام أباه بقوله: {فاتبعني أهدك صراطا سويا} (طه:43) وخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه بقوله: {واتبعون هذا صراط مستقيم} (الزخرف:61) ففي الآيتين خطاب لنبيين كريمين، وفي كلا الخطابين ضمان لصحة الطريق حيث لا اعوجاج فيه ولا ظلام، أوله في الدنيا، وآخره في الجنة إذا هم اتبعوه.
- بطلان عقائد الشرك: إن صحة طريق يقتضي بطلان غيره من الطرق، يؤكد هذا قوله سبحانه: {فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} (آل عمران:95) فالإجماع قائم على صحة دين إبراهيم عليه السلام؛ ولذلك أمروا باتباعه؛ لأنه كان معرضاً عن كل ما يخالف التوحيد، متبرئاً من الشرك وأهله. وصحة اتباع إبراهيم عليه السلام ستقود إلى اتباع محمد عليه الصلاة والسلام؛ لأن العقيدة واحدة.
- الأمر بالطاعة: الاتباع وحده غير كاف، بل لا بد أن يقترن معه طاعة الله وأنبيائه؛ ولذلك جاء على لسان هارون عليه السلام حين أضل السامري بني إسرائيل، واتخذوا العجل بعد ذهاب موسى أن دعاهم إلى الاتباع والطاعة: {وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري} (طه:90) دعاهم إلى معرفة الرب الحق، ثم دعاهم إلى اتباع الرسول، إذ كان رسولاً بينهم، ثم دعاهم إلى العمل بالشرائع.
* اتباع الوحي
عرض القرآن اتباع الوحي من خلال عدة طرق، منها:
- اقتران الأمر باتباع الوحي بالنهي عن اتباع غيره: إذ لا يمكن أن يتبع المرء الشرع ويتبع سواه في الوقت نفسه؛ فإن اتباع أحدهما يلغي الآخر، قال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به} (الأنعام:153) ولذلك جاء النهي عن اتباع السبل الأخرى، وهي كثيرة، سواء أكانت من العقائد الباطلة، أو أي طريق تابع للهوى.
- اقتران الأمر باتباع الوحي بالثناء عليه: تقدم ذلك، ويؤكده قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} (الأنعام:155) في الآية دليل على أن علم القرآن أجلُّ العلوم وأبركُها وأوسعُها، وأنه به تحصل الهداية إلى الصراط المستقيم، هداية تامة.
* اتباع الصالحين
(الصالحون) جمع صالح، وهو كل من صلحت سريرته وعلانيته. والوصول إلى منزلة الصلاح لا يكون إلا باتباع الصالحين، من الصحابة والتابعين والآباء، قال تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (التوبة:100) صرح تعالى في هذه الآية بأن الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بإحسان، أنهم داخلون معهم في رضوان الله تعالى، والوعد بالخلود في الجنات، والفوز العظيم.
وفي مؤمن آل فرعون قال تعالى: {وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار * من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} (38-40) فهذا المؤمن واجه الشرك وأهله متمثلاً بفرعون وملته يدعوهم إلى عبادة الله الواحد القهار.
ونحو هذا قصة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى داعياً قومه إلى عبادة الله وحده، ونبذ الشرك، والانقياد إلى ما أمر الله به، ونهى عنه. وقال سبحانه: {واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} (لقمان:15) قال ابن كثير: "يعني المؤمنين". وقال سبحانه على لسان يوسف عليه السلام: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء} (يوسف:38) إن من يتبع المرسلين، ويعرض عن طريق الظالمين، فإن الله يهدي قلبه، ويعلمه ما لم يكن يعلمه، ويجعله إماماً يقتدى به في الخير، وداعياً إلى سبيل الرشاد.
والأبناء يلحقون آباءهم، وينالون شرف الاتباع في الدنيا باللَّحاق بآبائهم المؤمنين في الآخرة، {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين} (الطور:21) يخبر سبحانه عن تمام نعيم أهل الجنة بإلحاق الأبناء بالآباء، لكن هذا ليس لكل ابن، بل للأبناء الذي اتبعوا آبائهم على طريق الإيمان. (يتبع)
* مادة المقال مستفادة من موقع (موسوعة التفسير الموضوعي).