الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حد المبطون الذي يكون موته شهادة

السؤال

هل كل من مات ميتة طبيعية، لكن يوجد في بطنه داء؛ يكون من المبطونين؟ فالمريض بالسكري إذا مات ميتة طبيعية، ليس بسبب انخفاض السكر أو ارتفاعه. هل يصبح أيضا من الشهداء المبطونين؛ لأنه يعاني من ابتلاء داخل بطنه؟أفتونا جزاكم الله خيرا.أريد حجب الفتوى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمبطون الذي وصف في الحديث بأنه شهيد هو الذي يموت بسبب مرض في بطنه.

قال ابن الأثير في النهاية: «المَبْطُون شهِيدٌ» أَيِ الَّذِي يَمُوتُ بمَرض بَطْنه كالاسْتِسْقاء وَنَحْوِهِ. اهــ.

وفي بعض روايات الحديث: وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ. رواه مسلم.

وفي حديث آخر: مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ. رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه. قال السندي: قوله: "فلن يعذب في قبره"، أي: لكونه شهيدًا. اهـ.

فالضابط في الحكم بالشهادة للمبطون أنه يموت بسبب مرض بطنه، وليس المقصود أن كل من عنده مرض في بطنه يكون شهيدا، ولو مات بغيره، فمن مات بشيء آخر -كسكتة دماغية ونحوها-؛ فإنه لا يصدق عليه وصف الشهيد -فيما يظهر-، ولو كان عنده مرض في بطنه، ما دام أنه لو يمت بسببه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني