الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1698 [ 1522 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عمر بن الخطاب مثل معناه .

التالي السابق


الشرح

يحيى: هو ابن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أبو محمد المديني.

سمع: أباه، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي.

روى عنه: بكير بن الأشج، وعروة، وهشام بن عروة، وأسامة .

وأثر أنس رضي الله عنه رواه المعتمر عن حميد عن بعض ولد أنس؛ أن أنسا مرض مرضا له فشك في حمل جارية له.

فقال: إن مت فادعوا له القافة.

[قال: فصح] . صح أي: من مرضه ذلك.

ورواه يحيى بن أيوب عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أنس .

وحديث عمر رضي الله عنه من رواية يحيى [بن] عبد الرحمن بن حاطب غير موصول من هذا الطريق، ورواه [ابن أبي الزناد] وأبو [ ص: 155 ] أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه موصولا ، وهو من طريق سليمان عن عمر، وعن عروة عن عمر مرسل حسن.

ومهما تداعى اثنان مولودا مجهول النسب، أو اشترك اثنان في وطء امرأة فأتت بولد لزمان الإمكان منهما، وادعى كل واحد أن الولد منه، والوطئان بحيث يتعلق بهما النسب؛ فلا يلحق الولد بهما معا، بل يعرض على القائف، واعتمد فيه حديث مجزز المدلجي وهو مشهور ، والأثر عن عمر وأنس رضي الله عنهما وغيرهما، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يلحق بهما ولا اعتبار بقول القائف.

وقوله: "قد اشتركا فيه" يمكن أن يريد الإلحاق بهما، ويمكن أن يريد أنه أخذ الشبه منهما جميعا، وأنه لا يدري أنه ولد هذا أو ذاك، وفي بعض الروايات أن القائف قال: "لقد أخذ الشبه منهما جميعا فما أدري لأيهما هو".

ومهما ألحق القائف الولد المعروض عليه بالمتداعيين أو أشكل الحال عليه أو لم يكن قائف؛ وقف الأمر حتى بلغ الولد فحينئذ يؤمر بالانتساب إلى أحدهما، وليس الأمر فيه بالتشهي، بل يعول فيه على ميل الجبلة الذي يجده الولد إلى الوالد، وعلى هذا المعنى نزل قوله: "وال من شئت" [ ص: 156 ] .




الخدمات العلمية