الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          [ ص: 362 ] ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يسفر بصلاة الغداة قط إلا هذه المرة ، حيث سأله السائل عن أوقات الصلوات ، فأراد إعلامه ، وحين أمه جبريل في ابتداء فرض الصلاة ، وما عدا هذين الوقتين كانت صلاته بالتغليس إلى أن قبضه الله إلى جنته صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                          1494 - أخبرنا ابن خزيمة ، حدثنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، أن ابن شهاب أخبره ، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر الصلاة شيئا ، فقال عروة بن الزبير ، أما علمت أن جبريل قد أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بوقت الصلاة ، فقال له عمر : أعلم ما تقول يا عروة ، فقال عروة : سمعت بشير بن أبي مسعود ، يقول : سمعت أبا مسعود الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة ، فصليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، ثم صليت معه ، فحسب بأصابعه خمس صلوات ، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس ، وربما أخرها حين يشتد الحر ، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة ، فينصرف الرجل من الصلاة ، فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ، ويصلي العشاء حين يسود الأفق ، وربما [ ص: 363 ] أخرها حتى يجتمع الناس ، وصلى الصبح بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس ، حتى مات صلى الله عليه وسلم لم يعد إلى أن يسفر .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية