الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصابة بارتخاء بسيط في الصمام الميترالي..فهل يتطور هذا الارتخاء؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ سنةٍ ونصف كنتُ حاملًا في الشهر الخامس، وظهر عليّ في تلك الفترة تسارعٌ في ضربات القلب، فذهبتُ إلى طبيب الأمراض القلبية، وبعد الفحص السريري ورسم القلب وعمل الإيكو، قال لي: "لا يوجد أيّ خللٍ عضوي، وإنّ ذلك من الحمل، وهو وضع طبيعي"، وكانت ضربات قلبي حينها تصل إلى (100)، وبعد الولادة اختفى هذا العرض تمامًا، وعاد معدّل ضربات القلب يتراوح ما بين (65–72).

لكن منذ ثلاثة أشهر ذهبتُ إلى نفس الطبيب، وأنا أعاني من سرعةٍ في ضربات القلب تنتابني وأنا جالسة، وأحيانًا عند بذل مجهودٍ بسيط، وأحيانًا أخرى عند بذل مجهودٍ أكبر، فتكون السرعة متناسبة مع المجهود.

فأجرى لي الطبيب رسم قلب وصورة إيكو، وقال: إنني مصابة بارتخاءٍ بسيط في الصمام الميترالي، وأنه لا ضرر منه، ولم يكتب لي أيّ دواء، وبعد ذلك أحسستُ بتحسّن، ولم أعد أشعر بالخفقان، لكن هذه الأيام -ولأول مرة قبل الدورة الشهرية- أشعر بهذا الخفقان قليلًا.

سؤالي: لماذا لم يخبرني بهذا الارتخاء في الزيارة الأولى؟ وهل هذا الارتخاء يزداد مع مرور الزمن؟ فقد قال لي: إنني مولودة به، لكن أعراضه لا تظهر إلَّا في الثلاثين من العمر، وكثيرًا ما أكونُ طبيعية ولا أشعر بالخفقان، مع العلم أنّي أعاني من القولون العصبي والقلق النفسي، وأتابع مع طبيبٍ نفسي منذ فترة قصيرة.

أرجو إفادتي، وتقبّلوا فائق احترامي، وآسفة على الإطالة، وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب.

بالنسبة لترهل الصمام الميترالي -ويسمى أيضًا ارتخاء الصمام الميترالي أو الصمام التاجي- فإنه أمرٌ شائع جدًّا، ويُقدَّر بـ (5 - 6%) من الناس عندهم هذا الترهل، ومعظمهم يكتشف فجأةً، ولا يكون عندهم أعراض للمرض، وقليل من المرضى يعانون من آلام في الصدر ليس لها علاقة مع الجهد، وكذلك يعاني البعض من خفقان وضيق في التنفس، ويبدو أن الترهل عندك خفيفٌ.

وبالنسبة لتطور المرض؛ فلا يمكن التخمين بمن سيتطور المرض عندهم، إلَّا أنه إذا كان الترهل خفيفًا، فإنه يستمر على هذا الوضع، وقد وجد أن ترهل الصمام التاجي لا يؤثر على حياة المريض -أي أنه لا يقصر العمر-، وإنما قد يسبب مضاعفات عند بعض المرضى، فيحصل نوع من قصور القلب، أو أحيانًا التهاب الغشاء المبطن للقلب؛ لذا يجب المتابعة مع الطبيب كل (3-6) أشهر؛ للاطمئنان على ثبات الوضع.


وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً