الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بآلام في الصدر تنتقل ما بين الظهر والقفص الصدري!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من ألم في الصدر منذ قرابة أسبوع، متنقل لا يثبت في مكان واحد، لكنه غالبًا يكون في الجهة اليسرى، وأشعر عند الضغط على الجهة اليسرى وكأن هناك شيئًا ضاغطًا علي، ولا أعرف كيف أصفه، وأحيانًا يكون في منتصف الصدر.

وفي بعض الأحيان ينتقل هذا الضغط إلى عضلات القفص الصدري، فيصبح في منتصف الصدر وكأن شيئًا ضاغطًا في داخله يمتد إلى أعلى حتى قريب من الرقبة، وأحيانًا يختفي الألم من الصدر ويظهر في الظهر.

بشكل عام الألم موجود، وإذا اختفى من مكان ظهر في مكان آخر، وأكثر ما يقلقني أنه يتركز في الجهة اليسرى فقط، فلا يحدث في الجهة اليمنى إطلاقًا، حتى آلام الظهر والقفص الصدري تكون في الجهة اليسرى.

ذهبت مرة وأجريت تخطيط القلب، والحمد لله كان سليمًا، وذهبت أيضًا إلى طبيبة عامة، وبمجرد أن رأت وجهي ويدي قالت إن لدي فقر دم، وهو السبب في هذه الأعراض، ولم تصف لي علاجًا، فقط مرهمًا موضعيًا، ونصحتني بشرب الحليب والتمر.

كما أنني أشعر أحيانًا بدوخة، وأحيانًا خفقان سريع في القلب دون مجهود، يظهر فجأة، ثم يختفي بسرعة.

ومنذ حوالي ثلاث سنوات كنت أشعر بوخز خفيف في الجهة اليسرى من الصدر، لا يستمر ولا يسبب ألمًا شديدًا، وكأنه عرق ينبض في الصدر، ويزداد الألم أحيانًا عند لبس حمالة الصدر، فأحاول تغييرها وارتداء ما يناسبني، لكن دون فائدة، إذ أشعر بضيق في كل مرة ألبسها.

أرجو طمأنتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ارجوان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ في موقعكِ إسلام ويب.

أولًا: أسباب آلام الثدي وعلاقتها بحمالة الصدر:
إن كان الألم في الثدي نفسه، فقد يكون السبب حمالة الأثداء نفسها، خاصةً إن كان الثدي كبيرًا؛ فهذا يجعله ينضغط في حمالةً أصغر من الحجم، ومن ناحيةً أخرى فكثيرًا ما تشعر النساء ذات الأثداء الكبيرة أن حمالة الأثداء تسبب لهن أيضًا آلامًا في الأكتاف.

ثانيًا: تأثير الوضعيات الجسدية على الأكتاف:
ومن ناحيةً أخرى بعض الفتيات يحاولن إخفاء الأثداء الكبيرة بالميل للأمام والانحناء، وهذا يضع عبئًا على الأكتاف، وآلامًا في الأكتاف؛ فلذا يجب لبس حمالة أثداء على حجم الثدي، ومحاولة عدم لبسها في البيت إن كان الألم من حمالة الأثداء.

ثالثًا: التمييز بين آلام العضلات وآلام المفاصل الصدرية:
أمَّا إن كنتِ تشعرين أن الألم من عضلات الصدر، فإن هذا الألم يزداد مع حركة الصدر، كأن تحاولي أن ترجعي الأكتاف للخلف أو مع تحريك الكتف، فإن ألم العضلات الصدرية يزداد، ويمكن أثناء الفحص الطبي معرفة إن كانت الآلام الصدرية منشؤها عضلات الصدر، فالطبيب يتفحص هذه العضلات، وتكون مؤلمةً، أو إن كان الألم من المفاصل بين الأضلاع وبين الغضاريف الأمامية لجدار الصدر، ويكون الألم فيها على المفاصل نفسها.

رابعًا: نصائح علاجية وتوجيهات للتعافي:
طالما أن الألم عندكِ من أسبوع فقط، فلا بد وأنه من عضلات الصدر، فعليكِ أن تتجنبي الوضعيات غير الصحيحة، وعدم الاتكاء على جنب أكثر من الآخر، ومهم جدًّا ألا يكون البيت باردًا، وخاصةً أثناء النوم؛ فإن ذلك يزيد من آلام الصدر العضلية، ويمكنكِ أيضًا تناول المسكنات لمدة أسبوع، فإن لم يتحسن الوضع فإن الفحص الطبي الدقيق مهم.

ويمكنكِ مراجعة طبيبة مختصة إمَّا بأمراض المفاصل أو الأمراض الباطنية.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً