السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قد ترون أن مشكلتي تافهة، وأنا أراها كذلك، ولكن هذا الشيء التافه جعلني أتجنب الاختلاط بأكثر الناس، وإذا اضطررت للجلوس معهم تجنبت الكلام، وإذا اضطررت للكلام تجنبت أي حديث قد يوصلني إلى نقطة ضعفي، وهي تخصصي في الجامعة، وهو الرياضيات.
مضى على تخرجي في الجامعة سنوات كثيرة، نسيت خلالها أغلب المعلومات، ولم أمارس مهنة مرتبطة بتخصصي، وأصبح كثير ممن حولي يحاولون إثبات أنني جاهل رغم دراستي، وأنني لم أستفد شيئًا، وأنني غبي، فيتعمدون سؤالي لأي سبب فقط لإحراجي وكسر نفسي، والمشكلة أن أسئلتهم تافهة جدًّا، وسهلة الإجابة، ولكن بالنسبة لي لا بد أن آخذ وقتًا، وأن يكون بيدي قلم وورقة، هكذا تعودت، فلم أحتج خلال سنوات دراستي الطويلة، في هذه المادة بالذات إلى الإجابة الشفهية، بل كانت إجاباتنا كلها تحريرية.
وحقيقة وضعي أنني لست غبيًا، فمنذ المرحلة الابتدائية إلى أن تخرجت في الجامعة لم أتعثر سنة واحدة، ومرت علي ظروف صعبة جدًّا تجاوزتها وحدي، وبدون مدرسين خصوصيين، وتخرجت بتقدير جيد جدًّا، لكنني لست سريع البديهة، ولا أستطيع التفكير بعقلي فقط، بل يعتمد تفكيري على الكتابة وتحريك القلم، وهذه النقطة انتشرت بين من أعرفهم، حتى أصبحوا يعايرونني بها، ومن ضمنهم والدي وإخوتي، أمَّا والدتي، فحين تعايرني تقصد أن تنتشلني من هذه الحالة، لكنها أساءت الطريقة، فماذا أفعل؟
ومن هؤلاء من صرحوا منذ بداية دراستي أنهم لا يريدونني أن أتقدم في حياتي خطوة واحدة إلى الأمام، وكان نجاحي يسوؤهم جدًّا، والآن وجدوا ما يشفون به غليلهم، وهو إحراجي بهذه الطريقة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

