الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المتلازمات الوراثية وتأثيرها في مشاكل النطق عند الأطفال..

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أب لطفلين، وحالتهما كالتالي: تأخر في النطق، والخصيتان لا تثبتان في كيس الصفن، فتنزلان في حال ارتخاء الجسم، وترتفعان في حال الشد.

في الحالة الأولى: قمت بعمل جميع الفحوصات والتحاليل، وكذلك الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، ولم يتبيَّن وجود أي مرض، مع أن الأول بلغ من العمر أكثر من 6 سنوات، وينطق بعض الكلمات، لكنه لا يكررها إذا طُلب منه ذلك، وإنما ينطق فجأة، أما الثاني فحاله مشابه، وعمره أكثر من 4 سنوات.

أمَّا الحالة الثانية: فقد قرر استشاري الجراحة إجراء عملية تثبيت لهما، وذهبتُ إلى المستشفى العسكري، وقالوا الشيء نفسه: يجب تثبيتهما قبل أن يكبرا؛ لأن ذلك قد يُسبِّب لهما المشاكل.

فما سبب هذه الحالات؟ وهل الحالة الثانية فيها خطورة في هذا السن؟ وهل هناك سن معين لإجراء العملية أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الحميدي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك، وشكرًا على ثقتك وطرحك للسؤال، ونسأل الله أن يكتب لطفليك الشفاء والعافية، وأن يُيَسِّر لكم الوصول إلى التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

فإن السبب الأرجح لتلك الحالات هو كونها متلازمة وراثية، وتزيد هذه المتلازمات عادةً بسبب زواج الأقارب، أو الزواج من نفس القبيلة أو العائلة لسنوات طويلة، مما يجعل احتمالية الأمراض الوراثية أكبر.

كثير من المتلازمات الوراثية يصعب تشخيصها، أي تحديد نوعها بدقة وتحديد العيب الوراثي في أي من الكروموسومات، وحتى في حال التشخيص الدقيق للمتلازمة الوراثية، فإنه لا يوجد علاج شافٍ لها في معظم الأحيان.

التعامل الطبي مع هذه الحالات يكون بالتقييم الدقيق، ومحاولة الوصول إلى التشخيص، مع إعطاء استشارة وراثية للعائلة عند الوصول إلى تشخيص واضح.

أمَّا الجانب الآخر، فيكون بالتعامل مع الأعراض المصاحبة للمتلازمة الوراثية، مثل:
- التأهيل الحركي والعلاج الطبيعي في حالات تأخر الحركة.
- والتدخل المبكر في حالات التأخر العقلي من خلال الدمج في مجموعات علاجية وتعليمية.
- ومحاولة الوصول بالطفل إلى أفضل مستوى ممكن.
- وكذلك جلسات التخاطب في حالات تأخر الكلام، بشرط توفر درجة ذكاء مناسبة.

وهكذا حسب كل حالة، لكن ينبغي للأهل أن يدركوا أن الوصول بالطفل ليكون طبيعيًا كأقرانه تمامًا قد لا يكون ممكنًا طبيًا، إلا أن الهدف هو الوصول به إلى أفضل وضع ممكن.

أمَّا الخصية، فهي توجد خارج الجسم في كيس الصفن؛ لأن نسيجها يحتاج إلى حرارة أقل من حرارة الجسم، وفي حال بقائها داخل البطن وتعرضها لحرارة غير مناسبة، فقد تحدث تغيرات في أنسجتها، ومنها احتمالية حدوث أورام، لذلك يجب تصحيح وضع الخصية في أقرب وقت ممكن.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً