السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دكتوري الفاضل، لدي مشكلة مع إحدى الصديقات؛ وهي أنها اعتادت استخدام طريقة "الاستخارة بالقرآن" لتستخير الله، وتعرف ما يخبئه لها المستقبل، وهل ستنجح في بعض الأمور أم لا، دأبت على ذلك منذ فترة طويلة إذا استصعب عليها أمر؛ حيث تنوي ما تريد في قلبها وتفتح القرآن وتنظر في الآية وما تقوله، وقد تعودت على ذلك إلى أن وصلت إلى حد الإدمان والوسوسة، فأصبحت تفعل هذا دائماً.
في المرة الأخيرة، نوت أنها تريد معرفة ما إذا كان والداها سيعيشان ويريان أبناءها أم لا، فكانت الآية التي ظهرت لها تشير إلى أنهما لن يعيشا ويريا أحفادهما، ومنذ ذلك الحين، وهي في حالة نفسية متدهورة جداً، وتحولت إلى شخص آخر تماماً عن الإنسانة التي أعرفها؛ فقد كانت إنسانة دائمة الابتسام ومتفائلة جداً، وكنت أغبطها على نعمة التفاؤل التي تمتلكها، والآن هي في حالة حزن شديدة، خائفة من المستقبل وتفكر في والديها كثيراً.
قلت شهيتها للطعام -ونحن في شهر رمضان- وفي بعض الأيام أُغشي عليها بسبب إهمالها لصحتها وأكلها، علماً أنها تدرس معي في الولايات المتحدة الأمريكية.
حاولت إقناعها بأن هذا من الشيطان، وعليها أن تستعيذ منه، وأنه ليس هناك خيرة أكيدة بالطريقة التي تتبعها، وأن هذه كلها وساوس، وكل شيء سيكون على ما يرام، ولكنها تجيبني: "أنا مقتنعة بكلامكِ، ولكن هذا كلام الله، الله يخاطبني بالقرآن، أنا مقتنعة، ولكن هناك صراع في داخلي لا أستطيع إقناعه، لقد بكيتُ كثيراً وخاطبتُ الله في أثناء صلاتي بأن أعرف هل والدي سيعيشان ويريان أحفادهما، وكانت الآية القرآنية التي ظهرت لي: لا".
الآن أنا خائفة عليها كثيراً؛ حيث لديها فرصتان لا تُعوضان: فرصة زواج من شخص مؤمن خلوق، وسوف تتمكن من الدراسة معه، وفرصة دراسية، وهي خائفة أن تُقبل على شيء ويحدث مكروه لوالديها، حاولت الكلام معها، ولكنها لم تقتنع.
ولدي عدة أسئلة:
1- هل يدخل الشيطان للإنسان عن طريق القرآن؟
2- هل يمكن الاستخارة بهذه الطريقة؟ وهل هذه الطريقة صحيحة؟
3- كيف يمكنني إقناعها وإيقاف صراعها الداخلي، بأن هذا خطأ وعليها أن تنسى؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

