الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تكيس المبايض سبب لي عدم انتظام الدورة الشهرية، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات، حملت بطفلي الأول بعد 3 أشهر فقط من زواجي، دون أي مشاكل ـوالحمد لله ـ، وبعد أن أنجبت ابني أتتني الدورة بعد 4 أشهر من الولادة، وبعدها أتتني بعد 18 يومًا.

بعد مراجعتي للطبيبة وصفت لي حبوب "Primolut N" بسبب وجود كيس على المبيض، مع العلم أني كنت مرضعة، واستمررت في الرضاعة لمدة سنة، لكنها أبقتني على العلاج لمدة تقارب السنة، إذ كانت تعطيني إياه بعد كل دورة شهرية من اليوم الخامس لكل دورة شهرية، وكانت الدورة الشهرية منتظمة جدًا، ولكن عندما تركت هذا الدواء عانيت من تأخر الدورة، وأصبحت لا تأتي، وتغيب لمدة 70 يومًا أو أكثر، ولا تأتي إلا بعد أخذ إبر البروجيسترون أو البريمولوت.

أجريت فحصًا بالسونار، وكانت الحالة هي تكيس بالمبايض، كما عملت تحاليل كاملة للهرمونات، وكانت جميعها سليمة ما عدا هرمون LH = 19.

أرجو الرد على استشارتي، أريد أن تعود دورتي الشهرية منتظمة كما كانت وبدون أدوية، فما هو الحل؟ لأن هذه الأدوية سببت لي زيادة في الوزن بصورة كبيرة.

مع فائق الشكر، منتظرة الرد بفارغ الصبر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كان التشخيص عندك مؤكدًا، وهو وجود تكيس على المبايض، فإن هذه الحالة تحتاج إلى علاج، ويجب عدم تركها دون علاج، إذ قد تبقى الدورة متباعدة، وهذا قد يضر مستقبلًا بالرحم وبطانته، فبعض حالات التكيس قد تشفى تلقائيًّا دون علاج، لكن لا يمكننا أن نعرف كيف ستتطور الحالة عند كل سيدة لديها تكيس.

لذلك أرى من الأفضل أن تصبري وتخضعي للعلاج المناسب، والذي يجب أن يكون حسب رغبتك في الحمل، فإن كنت راغبة في حمل جديد الآن، فأفضل علاج لتكيس المبايض في هذه الحالة هو تنشيط المبيضين بالأدوية، مثل "كلوميد - Clomid"، أو الإبر، أو كليهما معًا، وبعد الحمل والولادة قد يعود المبيضان إلى طبيعتهما -إن شاء الله-، فلا تحتاجين إلى أي علاج.

أمَّا إن كنت غير راغبة في الحمل الآن، فالأفضل أن تتناولي حبوب منع الحمل، فهي تثبط عمل المبايض، وتساعد في علاج التكيس -بإذن الله تعالى-، وبعد مدة من استعمالها ثم إيقافها، غالبًا ستعود الدورة منتظمة -بإذن الله-.

والخيار الآخر هو تناول حبوب تنظيم الدورة، مثل "دوفاستون - Duphaston"، أو "بريمولوت - Primolut"، في أيام معينة من كل شهر، بحيث تنتظم الدورة، وذلك لبضعة أشهر متواصلة.

وفي حال كنت غير راغبة في الحمل، فيفضل أن تضيفي حبوب "غلوكوفاج - Glucophage" إلى العلاج، فهي تساعد كثيرًا في علاج التكيس وجعله يستجيب للأدوية المختلفة.

ختامًا، عليك بالصبر، فعلاج هذه الحالات قد يتطلب بعض الوقت، ويجب الالتزام به، وبالطبع يكون ذلك دائمًا تحت إشراف الطبيبة المختصة.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً