الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من تكيس المبايض واضطراب الدورة، فما علاج ذلك؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا عازبة، أبلغ من العمر 33 سنة، لاحظت أن مدة دورتي قلت من 6 أيام إلى 5 أو 4 أيام، مع العلم أنني أعاني من تكيس المبيض، وغياب الدورة في بعض الأحيان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حياك الله -أختي الفاضلة-:

وجود تكيس المبايض يغير من طبيعة الدورة الشهرية، ويسبب اضطرابًا بها، ومن الممكن أن يحصل تأخير بالدورة، أو انقطاع مؤقت لفترة، ثم عودة للدورة لشهرين أو أكثر، وقد يحصل نزول للدم في فترات خارج أوقات الدورة الشهرية.

والتكيس هو عبارة عن: اضطراب في الهرمونات، يسبب اضطرابًا بعمل المبيض؛ بحيث يتوقف التبويض غالبًا، فلا يحصل تطور للبويضات، وتبقى بحجم صغير مملوءة بسائل يظهر على شكل أكياس صغيرة، أو حويصلات على سطح قشرة المبيض، وهذه السوائل داخلها هو عبارة عن هرمون الذكورة، فتفسد البويضات، ولا تتطور، وتبقى في مكانها متجمعة.

لذلك يرتفع هرمون الذكورة الأندروجين غالبًا في التكيس، ويظهر الشعر الزائد في الأماكن غير المرغوبة، ويحصل تساقط لشعر الرأس، وظهور حب الشباب، وزيادة البشرة الدهنية، وأيضًا يلاحظ وجود مقاومة للأنسولين في خلايا الجسم في التكيس، وذلك يسبب تراكم الشحوم على سطح المبيض، وهو ما يمنع تطور البويضات، لذلك فالتكيس هو السبب في كل هذه الاضطرابات، كما أنه يسبب زيادة الوزن، وزيادة الوزن تسبب التكيس؛ فهناك علاقة بينهما، لذلك فالعلاج يكون أولاً:

بكسر الحلقة هذه، وذلك بتنزيل الوزن؛ فهو مفيد جدًا في علاج التكيس كخطوة أولى، وتغيير نمط الحياة باتباع حمية غذائية منخفضة السعرات، عالية البروتين، قليلة الكربوهيدرات، وممارسة الرياضة يوميًا، وخاصة المشي؛ فنزول الوزن بنسبة 5-8٪ يحسن من وظيفة المبيض.

كذلك يمكنك تناول منظم للسكر؛ لأنه غالبًا ما يرفع التكيس مخزون السكر، لذلك يؤخذ Glocophage500mg يوميًا، بواقع مرتين في اليوم، ويمكنك زيادة تركيز الدواء ل1000mg يوميًا؛ فهو دواء جيد وآمن على الجسم، ويمكنك أخذه لفترات طويلة، ويؤخذ للتكيس من 3-6 أشهر، وسيتحسن تراجع التكيس، وتتحسن الدورة الشهرية والتبويض، ويحصل انضباط بمواعيدها وكميتها، بإذن الله.

بارك الله فيك، وأدام عليك الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً