الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكنني الحمل مستقبلاً؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر لكم هذا الموقع الأكثر من رائع، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.

عمري 28 سنة، متزوجة منذ 6 سنوات، وأنجبت طفلة عمرها ثلاث سنوات ونصف.

ومنذ أشهر أجريت عملية حمل خارج الرحم، مع استئصال الأنبوبة اليسرى، وكانت عملية منظار، وتم نقل حوالي 600 مل من الدم أثناء العملية، نتيجة للنزيف الذي حدث.

ومنذ ذلك الحين والدورة تأتي لي بآلام غير معتادة، وتبدأ غالبًا من بداية فترة التبويض، وتكون عبارة عن آلام أسفل البطن من الجهة اليمنى، مع حرقان ونغز شديدين، يمتد من أسفل البطن في الجهة اليمنى إلى أعلى الجنب الأيمن، وأحيانًا مع آلام في الساق والفخذ، مع الإحساس بالقيء والدوخة المستمرة، واحتقان في الثدي يقل مع نزول الدورة أحيانًا، وأحيانًا أخرى يزيد، مع زيادة في الوزن، رغم فقدان الشهية للطعام.

وقبل الدورة بيومين أشعر بآلام عند التبول (أعزكم الله)، ونغز في السرة، وأحيانًا أشعر بأنها مشدودة، وخفقان في البطن يشبه النبض وكأنه يوجد جنين في بطني، وأشعر بثقل وآلام في المنطقة الحساسة.

ذهبت إلى أكثر من طبيب، فقال لي بعضهم: إن هذه أعراض تبويض، والبعض الآخر قال: إنها أملاح زائدة هي التي تسبب لي كل هذه الآلام، وآخر مرة ذهبت لطبيبة وأجرت لي منظارًا رحميًا، وأخبرتني أن الرحم والمبايض سليمة، وأن لدي التهابات بسيطة، وأعطتني علاجًا لها وللأملاح الزائدة في الجسم.

كما أجرت لي تحليل بول، وتبيَّن وجود أملاح زائدة، دون وجود صديد أو التهابات، وقالت لي: من الممكن أن تكون التهابات في مجرى البول بسبب العملية، ولكن الأعراض ما زالت مستمرة لأكثر من 5 أشهر دون أي تحسن، بالرغم من أنني لا أشعر بحرقة بول، ولا أعاني من أي إفرازات أو رائحة كريهة.

بالله عليكم ما رأيكم في حالتي، وبماذا تنصحونني أن أفعل؟ وهل فعلًا لم تعد أمامي فرصة أخرى للحمل؟

وكل الشكر والامتنان لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ملك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا نشكر لك كلماتك الطيبة، وندعو الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

الأعراض التي تشتكين منها تُسمى بمتلازمة ما قبل الطمث، وهي بالفعل مجموعة كبيرة من الأعراض المتنوعة التي تتداخل مع بعضها، وتكون بسبب تأثير بعض هرمونات الدورة على الجسم بشكل عام، وعلى الحوض بشكل خاص؛ حيث يحدث احتباس للسوائل والأملاح في أنسجة الجسم، وبالتالي تظهر هذه الأعراض، ولا يتم تشخيص هذه الحالة عادةً إلَّا بعد إجراء الفحص السريري والتصوير التلفزيوني وبعض التحاليل، وقد أحسنتِ حين راجعتِ الطبيبة، وقامت باستبعاد وجود سبب عضوي.

وللتأكد من عدم وجود التهابات بولية، يُفضل دائمًا إجراء تحليل وزراعة لعينة من البول، حتى في حال عدم وجود أعراض واضحة للالتهاب.

أنصحك بما يلي:
• التقليل قدر الإمكان من تناول الملح والدهنيات، والإكثار من الفواكه والخضروات والبروتينات المفيدة.
• التقليل من تناول القهوة والشاي والشوكولاتة والمشروبات الغازية، خاصة قبل موعد الدورة بعشرة أيام.

• تناول حبوب الكالسيوم مع فيتامين (D)؛ حيث يُنصح بجرعة يومية مقدارها (600 ملغ) من الكالسيوم، و(400 وحدة دولية) من فيتامين (D)، حبة واحدة يوميًا، ويفضل تناولها بعد الطعام لتسهيل الامتصاص وتقليل أي اضطراب في المعدة، مع الاستمرار عليها بانتظام حسب توجيهات الطبيب.

• تناول حبوب فيتامين (B6) بجرعة (50 ملغ) حبة واحدة يوميًا، ويفضل تناولها بعد الطعام، مع الالتزام بها بشكل يومي ومنتظم؛ حيث يساعد هذا الفيتامين على دعم توازن الأعصاب وتقليل بعض الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية، ويُفضل الاستمرار عليه حسب توصية الطبيب ومدة الاستخدام المحددة.

• تناول حبوب المغنيسيوم بجرعة (100 ملغ) مرة إلى مرتين يوميًا، ويفضل تقسيم الجرعة على مرتين إن أمكن، مثل حبة صباحًا وحبة مساءً، أو حسب ما يحدده الطبيب، مع تناوله بعد الطعام لتقليل أي اضطراب معدي، إذ يساعد المغنيسيوم على تحسين استرخاء العضلات وتقليل التشنجات والأعراض المصاحبة للدورة.

• ممارسة الرياضة التي تحبينها بانتظام، أو المشي يوميًا لمدة نصف ساعة.
• المحافظة على وزن الجسم ضمن الحدود الطبيعية.

أمَّا حدوث حمل جديد ـ إن شاء الله ـ فيعتمد على وضع الأنبوبة الثانية لديك، وللحكم عليها يجب إجراء تصوير ظليل للرحم والأنابيب، فإن كانت الأنبوبة نافذة بإذن الله فقد يحدث الحمل في أي وقت.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك الصحة والعافية، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً