السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب في العشرينيات من عمري، كنت متفوقاً جداً في دراستي بالمرحلة الثانوية، ولكنني لم أكمل تعليمي الجامعي بسبب ظروف عديدة، وأنا أفكر الآن في إكمال دراستي الجامعية إن شاء الله؛ إذ كان حلمي دائماً أن أدرس الطب، ولكنني لم أُقبل في هذا التخصص بسبب امتحانات الجامعة، التي يتوجب علينا اجتيازها بالإضافة إلى شهادة الثانوية العامة.
المشكلة تكمن في أنني أحب التمثيل والإنشاد بشكل غير طبيعي؛ فأنا ولله الحمد أتمتع بصوت جميل، وقد قمت بأداء عدة أناشيد، وأثنى الناس على صوتي كثيراً، أنا أفكر كثيراً في هذا المجال، وهو يأخذ حيزاً كبيراً من وقتي؛ فعندما أدرس أفكر في التمثيل والإنشاد، وعندما أعمل أفكر في التمثيل والإنشاد كذلك، فأنا أعشق مجال الفن، ولكن، ما يمنعني من الدخول أولاً في مجال الإنشاد هو الخلاف الفقهي المتعلق باستعمال المعازف؛ إذ لا أريد الدخول في مجال فيه شبهة، ولذلك أقرر ألا أستعمل المعازف؛ لأنني أشعر أن هذا أبرأ لديني، فأقول لنفسي: (سأقوم بعمل أناشيد دون موسيقى، مع الاكتفاء بالمؤثرات الصوتية)، ولكنني سرعان ما أغير قراري؛ لأنني أشعر أن الأناشيد الخالية من الموسيقى لا تنجح، ولا تنتشر كالأناشيد المصحوبة بها، (وهذا رأيي الشخصي بالطبع)، فأقرر التراجع عن الأمر متسائلاً: لِمَ أتعب نفسي في شيء لن يكتب له النجاح؟
أما بالنسبة للتمثيل، فأنا أمثل منذ صغري، وقد أحب الناس تمثيلي، وكنت أقوم بكتابة السيناريو أيضاً، أنا أحب هذا المجال بشكل جنوني، وقد رافقني في أغلب سنوات حياتي، وكان حلمي أن أصبح ممثلاً، ولكن، عندما أنظر إلى هذا المجال اليوم وما يحويه الكثير منه من اختلاط وتسيب وسفور وتبرج، أتساءل: هل أستطيع أن أمثل في أفلام ومسلسلات عادية يكون دوري فيها محتشماً ومحترماً؟ أم أن الأفضل والأورع هو الابتعاد عن هذا المجال تماماً؟
إنني أحلم بإنتاج مسلسل أو فيلم إسلامي، ولكنني لا أملك الإمكانيات اللازمة لذلك، وأيضاً، لو قمنا بعمل كهذا، فبالتأكيد سيكون هناك نساء ورجال في العمل (أي بيئة مختلطة)، حتى وإن كانت النساء محجبات، فهل يجوز ذلك شرعاً؟
والله لقد تعبت من كثرة التفكير في هذا المجال، وقد سألت عدة علماء دين وتفاوتت آراؤهم؛ فأنا أحب الله ولا أريد أن أغضبه أبداً، وهدفي هو نيل رضاه ودخول الفردوس الأعلى إن شاء الله، ولكن هذا المجال أرهقني بالتفكير فيه، وأشعر أنه كالفيروس الذي لا يريد مفارقتي.
هل أتخلى عن هذا الحلم إلى الأبد؟ أم أنني أستطيع أن أكون فناناً وداعية في آن واحد وأدخل الفردوس الأعلى؟ ماذا أفعل؟ فالعمر يمضي وأنا أعيش في حيرة شديدة.
بارك الله فيكم، وأرجو منكم التفصيل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

