الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دوالي الساقين... ماهيتها وكيفية معالجتها!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري (35) سنة، أعاني من دوالي الساقين من عمر العشرين، وبدأت تزداد الآن بعد الحمل والولادة، مع العلم أن عندي طفلين، ومنطقة الفخذ بدأت تبدو على شكل ألوان أحمر وأزرق وبشكل كثيف، وبدأت الآن تنزل إلى الأسفل تحت الركبة، وتسبب لي آلاماً كثيرة.

قبل تقريباً أكثر من (3) أشهر حدث ألم فضيع في منطقة الساق الأيسر، تحت الركبة، وبدت متشنجة وصلبة، وبدأ الألم يتجه نحو الأعلى فوق الركبة، وإلى الآن وحسب التشخيص الأول للحالة قالوا: احتمال جلطة دوالي، وفي الساق، فهل هناك علاج لهذه الحالة، وعلاج للدوالي بشكل عام؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن دوالي الساقين هي توسعات في الأوردة، وهذه الأوردة تحمل الدم من الأطراف إلى القلب، وداخل هذه الأوردة مجموعة من الصمامات التي تمنع رجوع الدم إلى القدمين عند الوقوف.

ففي حال الدوالي؛ فإن هذه الصمامات تضعف ولا تعمل، وبالتالي يتوسع الوعاء فيصبح بارزاً، كما تصبح الساق التي يوجد بها العديد من دوالي الأوردة متورمة بعض الشيء بسبب تسرب السوائل من الدم الراكد في الأوردة المتضخمة إلى الأنسجة المحيطة بالأوردة.

وهناك بعض الأمور التي تهيئ الإنسان لأن يحصل عنده دوالي، منها العوامل الوراثية، أو ضعف أو تلف الصمامات بسبب حالة جلطة سابقة في الأوردة العميقة.

من الأمور التي تزيد من احتمال توسع الدوالي الحمل؛ بسبب وزن وحجم الجنين الذي يضغط على أوردة الحوض؛ مما يؤدي إلى زيادة الضغط على أوردة الساقين، وهذا يمكن أن يجعل صمامات أوردة الساقين تضعف وتختل وظيفتها، وكذا الوقوف لفترة طويلة، والوزن الزائد.

من المضاعفات للدوالي أن يحصل ركودة للدم، وزيادة تصبغ الجلد، بالإضافة للوذمة، وكذلك زيادة احتمال حصول جلطة سواء سطحية أو عميقة.

أما بالنسبة لعلاج الدوالي فهناك خطوات يمكن أن تقومي بها، وهي لبس الجوارب الطبية المرنة الخاصة بالدوالي، وهي تمتد من الكاحلين حتى تصل إلى ما فوق الركبة مباشرة، وهذه الجوارب تضغط على الأوردة، وتساعد على دفع الدم إلى أعلى، أي للقلب، وحتى تكون الجوارب أكثر فاعلية يجب عليك ارتداؤها في الصباح بمجرد الاستيقاظ من النوم.

وعليك بتنزيل الوزن إن كان هناك زيادة في الوزن، وعمل الرياضة، خاصة المشي والسباحة؛ فهي تدفع الدم إلى الأعلى، وتجنبي الجلوس الطويل.

هناك بعض الأدوية التي تساعد على تحسين حركة الدم في الأوعية، مثل Daflon ، Glyvenol إلا أنها لا تعالج الدوالي، ولذا ففي مثل حالتك يجب مراجعة أخصائي بالأوعية الدموية، فيمكن للطبيب انتقاء العلاج المناسب، فيمكن أن يقوم بحقن الوريد المتوسع بمادة خاصة تسبب تصلب الوريد، ويتم فيها حقن مادة كيميائية، خاصة داخل الأوردة الصغيرة، (حتى تسبب إتلافاً مقصوداً للبطانة الداخلية، للوعاء الدموي، فينتج نسيج ندبي ينقبض بدوره؛ مما يجعل الوريد يختفي نهائياً) لجعلها تتصلب وتضيق.

أو يمكن أن يقوم بالعلاج بالليزر للأوردة الصغيرة، إلا أنه إن كان الوريد كبيراً فقد يلجأ الجراح إلى استئصال الوريد كله، وبالنسبة للأوردة الأكبر حجماً والتي تسبب أعراضاً خطيرة فإن أفضل علاج لها على المدى الطويل هو إزالة الوريد جراحياً.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً