الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القولون العصبي وعلاقته بآلام العضلات وتسارع القلب..

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كثيرًا ما أعاني من القولون العصبي، ويتمثل في نوبة إمساك شديد وإسهال، وغازات ونغزات، ولكن في كثير من الأحيان تأتيني شدّات وتشنجات عضلية من أسفل الصدر، في الجانب الأيسر إلى الخلف في نفس المنطقة، مع زيادة في خفقان القلب، ويتحسن ذلك بعد أن يهدأ القولون.

وهذا الأمر يضايقني، وأريد أن تطمئنني يا دكتور من فضلك، هل هذا يعتبر عرضًا طبيعيًا أم أن له علاقة بالقلب، حيث إنني دائمًا عند قياس النبض يكون من 100 إلى 120، ونادرًا ما ينخفض عن هذا الحد.

وللعلم: لا أعاني من سمنة أو كوليسترول، ووزني معتدل والحمد لله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يمنّ عليك بالصحة والعافية، وأن يطمئن قلبك، ويصرف عنك كل سوء، وأن يكتب لك الشفاء التام عاجلًا غير آجل.

فقد يشعر الإنسان أحيانًا بأن آلام القولون تمتد خارج البطن، فمثلًا كثرة الغازات في أعلى البطن قد تسبب ضيقًا في التنفس، أو يشعر بها الإنسان على شكل ألم في منطقة الصدر أو القلب، وأحيانًا قد يشعر بآلام في منطقة الخاصرة، إلَّا أن المهم هو التأكد من عدم وجود سبب آخر لهذه الآلام؛ لأن آلام القولون العصبي لا تزداد عند تحريك الصدر أو الجذع.

وتزداد هذه الآلام مع زيادة الغازات في البطن، فإذا خفّت هذه الآلام التي خارج البطن مع تحسن أعراض القولون، عندها نقول إن هذه الآلام من القولون، أمَّا إذا كان ألم الصدر الذي تعانين منه يزداد مع حركات أو وضعيات معينة، فلا بد أن يكون السبب غالبًا من عضلات الصدر، ولذلك يجب مراجعة الطبيب عند حدوث مثل هذه الآلام؛ للتأكد من عدم وجود سبب آخر.

أما النبض، فإن النبض الطبيعي للإنسان في وقت الراحة يكون أقل من 100 نبضة في الدقيقة، ويجب الانتباه إلى أن بعض الأدوية التي تُستخدم لتخفيف آلام القولون قد تسبب تسارعًا في ضربات القلب.

لذا: يجب قياس النبض في حالة الراحة، فإن كان أقل من 100 فهذا طبيعي، أما إذا كان أكثر من ذلك دون وجود أدوية ترفع النبض، فعندها ينبغي مراجعة طبيب مختص بأمراض القلب لفحص القلب، وقد يلزم إجراء تحليل للغدة الدرقية، أو فحص نسبة الدم للتأكد من عدم وجود فقر دم يسبب تسارع القلب، أو أي مشكلة في صمامات القلب.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً