الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خوف شديد وحين اقتربت خطبتي لم أحس بالسعادة

السؤال

السلام عليكم

أعاني من خوف شديد، كانت الحالة هذه تأتيني من إعدادي ثم تذهب، لكن لما جاءتني الآن صرت أحس برهبة شديدة وخوف من الموت، وقلة النوم والأكل، ولم أعد أفرح بالأشياء التي أحبها، كنت أتمنى أن أخطب وعندما اقتربت خطبتي لا أحس بالسعادة أبداً، رغم أني -والحمد لله- أصلي وأقرأ القرآن، ماذا بي؟ هل هناك أدوية لعلاج هذه الحالة وليس لها آثار جانبية؟ وهل يمكن أن تعطوني عنوان دكتور نفسي في مصر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالتك -إن شاء الله تعالى– بسيطة، أنت لديك نوع من قلق المخاوف، وقلق المخاوف قد يكون بدأ لديك بما نسميه بنوبة هرع، والتي تظهر في شكل رهبة شديدة وخوف، خاصة الخوف من الموت، وربما تكون هنالك أعراض جسدية مثل: تسارع ضربات القلب أو الرعشة، وقلق المخاوف قد ينتج عنه نوع من الاكتئاب الثانوي البسيط، وهذا قطعًا يؤدي إلى قلة في النوم، وكذلك ضعف الشهية، وألا يحس الإنسان بسعادة حتى وإن كان بين يديه أحداث سعيدة جدًّا.

حالتك -أيتها الفاضلة الكريمة- بسيطة جدًّا -إن شاء الله تعالى–، أرجو أن تكوني إيجابية في تفكيرك، أنت -والحمد لله تعالى– مُقدمة على الزواج، وهذا أمر جميل وطيب، لديك أشياء نستطيع أن نقول أنها جميلة في حياتك، فلابد أن تستشعري هذا الجمال، وذلك من خلال التدبر والتفكر والتأمّل في نعم الله تعالى، نظمي حياتك بحيث لا يكون الخوف جزءً منها، وأقصد بذلك أن تكوني فعالة في دراستك، بارة بوالديك، وأكثري من الاطلاع والتوسع المعرفي، هذا أيضًا فيه خير كثير جدًّا للإنسان.

ستستفيدين كثيرًا جدًّا من أحد الأدوية المضادة للمخاوف، وهذه الأدوية كثيرة جدًّا، وأنت لديك رغبة في مقابلة الطبيب النفسي، وهذا أمر جميل جدًّا أؤيده تمامًا، وأؤكد لك أن مصر مليئة جدًّا بالمختصين المتميزين، فأرجو أن تسألي عن اسم طبيب مناسب في المنطقة التي تعيشين فيها، وأنا متأكد أنك سوف تجدين استقبالاً حسنًا من جانب المختص، وسوف تحتاجين لجلسة أو لجلستين فقط، ليس أكثر من ذلك، وسوف يكتب لك الطبيب أحد الأدوية المضادة للمخاوف والمحسنة للمزاج، وهي كثيرة جدًّا.

أنت محافظة على صلاتك وقراءة القرآن -الحمد لله تعالى-، وهذا دعم عظيم لك -إن شاء الله تعالى– في حياتك الدنيا، ويسعدك -إن شاء الله تعالى– في الآخرة.

باركَ الله فيك، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً