الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يكون التوتر سببا وراء خسارتي للوزن ونحافتي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعاني من مشكلة في النحافة منذ سنتين تقريبا، طولي 1.58 سم، ووزني هو 51 كلغ، وحتى لو كان وزني عاديا فأنا أريد أن أزيد وزني 5 كيلو -بإذن الله-، اعتقدت في البداية أن السبب هو حمية قاسية كنت أتبعها، لأنني أعاني من حب الشباب وكنت أمتنع عن أكل العديد من الأطعمة لاعتقادي أنها دهنية، أو ستزيد من الحبوب، وفعلا لاحظت تحسنا كبيرا، لكنني لم ألاحظ أن ذلك على حساب صحتي إلا بعد أن أصبح الكل يلاحظ ذلك ويسألني عن السبب، مؤخرا قررت أن أنتبه لصحتي وأوقف هذه الحمية، وبالفعل زاد وزني 2 كيلو.

ولاحظت بعد شهرين أني فقدت كيلو، وألاحظ أن وزني مرة يزيد ومرة ينقص، ويمكن أن يزيد كيلو في أسبوعين، كما يمكنني أن أخسر كيلو في أسبوعين كذلك، ولاحظت أن السبب هو نفسيتي، فعندما أكون مرتاحة يزداد وزني، وعندما أكون متوترة ينقص، علما أني عصبية إلى حد ما، -والحمد لله- بدأت أتغلب على هذه العصبية وحدي، كما أني كنت أتبع وصفات عديدة منها القمح المنبت، يحمص ويؤكل ملعقة قبل الأكل، كذلك الحمص المنقوع في الماء والحلبة، وفعلا كل هذا أتى بنتيجة، لكن يجب الصبر.

سؤالي: هل يمكن فعلا أن يكون التوتر سببا وراء خسارتي للوزن؟ إذا كان نعم، فهل توجد طريقة تساعدني على التخلص من التوتر والعصبية؟ وهل الوصفات التي اتبعتها جيدة؟ وهل تنصحونني بوصفة أخرى لزيادة الوزن؟ علما أن شهيتي مفتوحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ amouna حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالة التوتر والعصبية، والإرهاق والتعب والضيق، وكل تلك العبارات الفضفاضة تمثل أعراضا ولا تمثل تشخيصا لمرض محدد، إلا إن هناك مرضا يصيب الفتيات المراهقات ويستمر معهن لفترة بعد ذلك قد تطول وقد تقصر، وهو مرض يسمى Anorexia nervosa أو فقدان الشهية العصبي، وهو مرض نفسي يتصف بالاضطراب في الأكل والانخفاض الشديد في وزن الجسم، مع الخوف من زيادة الوزن. يعرف عن المصابين بهذا المرض أنهم يتحكمون بأوزانهم عن طريق تجويع أنفسهم.

وبالتالي فلك زيارة طبيب نفسي للوقوف على الحالة وتشخيصها، وعمل جلسات تحليل نفسي لإخراج ما بداخلها من توتر وقلق، ولفهم طبيعة المرض، كل ذلك يساعد كثيرا على الشفاء -إن شاء الله-، والعلاج هو أسهل ما في الموضوع، وهناك الكثير من الأطعمة تحتوي على فواتح شهية بطبيعتها مثل: المخللات والسلطات والمشويات، ويمكن لك تعويض عدم الرغبة في الأكل عن طريق أكل وجبات خفيفة ومتكررة، وتحتوي على بعض الفطائر والمعجنات، والتمر والعجوة مع زيت الزيتون، وبعض الأشربة التي تحتوي على الحلبة والسمسم والمكسرات، وهي أطعمة تفتح الشهية وتحتوي على سعرات حرارية عالية، وبالتالي يتحسن الوزن ويزيد الزيادة التي ترغبين فيها -إن شاء الله-.

ومن أعراض مرض Anorexia nervosa الخوف الشديد من اكتساب الوزن أو السمنة، على الرغم من النقص في الوزن مع انقطاع أو اضطراب في الدورة الشهرية، ووجود حالة من الأنيميا ونقص الحديد في الدم، التي تؤدي إلى الشعور بالكسل والخفقان وضيق التنفس.

ويمكن وصف الأدوية المضادة للاكتئاب في علاج هذا المرض مثل cebralex 20 mg، وهذا الدواء يحسن الحالة المزاجية، ويعطي الشعور بالراحة النفسية ويعالج الاكتئاب، مع الاستمرار على تناول الدواء 6 شهور متواصلة، ثم التوقف عنه وسحبه بالتدريج عن طريق أخذ نصف قرص يوميا، ثم نصف قرص يوما بعد يوم لعدة شهور أخرى، وهذا سوف يؤدي -إن شاء الله- إلى تحسن الشهية، بالإضافة إلى ما ذكرناه من تناول وجبات خفيفة ومتكررة، ومليئة بالسعرات الحرارية حتى يزيد الوزن.

مع المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والسماع للترتيل في السيارة وفي البيت، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويساعد الدواء على العلاج، ثم الكتابة لنا مرة أخرى على الموقع للاطمئنان على حالتك -إن شاء الله-.

وفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً