الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني مصاب بمتلازمة داون، هل من الممكن أن يكون التأخر العقلي بسيطًا؟

السؤال

السلام عليكم.

ابني عمره خمسة أشهر، مصاب بمتلازمة داون، نتيجة تحليلة هي 47,xy+21، ألاحظ عليه -ولله الحمد- إنه طبيعي في كل شيء من يوم ولادته، إلى اليوم ملامحه واضحة فيها المتلازمة، وعنده ثقبان في القلب. وهو -ما شاء الله عليه- ليس مثل من هو في عمره، يتقلب، ويجلس، ويناغي، ويلعب، ويركز على الأشياء.

السؤال الاول: هل من الممكن أن يكون التأخر العقلي بسيطًا، ويدرس مع الأطفال الطبيعيين؟

السؤال الثاني: أنا أفكر في الإنجاب وأخاف تكرار الحالة، علمًا أن عمري 25 سنة، وزوجي 33 سنة، فهل هناك أشياء تقلل من الإصابة مرة أخرى؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم ليان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

جزاك الله خيرًا على الجهد والعمل مع هذا الطفل -حفظه الله-، ولا شك أن رعايته ستتطلب منك بعض الجهد الإضافي، إلا أن الطفل مع متناذرة داوون نعمة عظيمة من الله تعالى، حيث يغمر البيت بالكثير من الرعاية والحنان.

ما يطمئننا أن متناذرة داوون ليست حالة وراثية، بالرغم من أن لها علاقة بالمورثات والجينات، ومعظم حالات داوون هي طفرة وراثية، وهذا يعني أنه لسبب ما يحصل خلل في عدد الكروموزومات، فبدل وجود عدد اثنين من الكروموزوم 21 فالغالب أن نجد ثلاثة كروموزومات، وكل التبدلات التي تحصل عند هذا الطفل تعود لسبب هذه الكروموزوم الزائد.

ويعتقد أن نسبة صغيرة من الحالات قد تكون وراثية، ولا تتجاوز 5%، وهذا يعني أنه من المرجح أن الحمل الآخر 95% أن يكون الطفل طبيعيًا.

وبالنسبة للسؤال الأول، غالب الحالات التي نعرفها عن داوون تعاني من اضطراب متوسط إلى شديد من الإعاقة الذهنية، مما سيؤثر كثيرًا على تطور الطفل ومراحل تعليمه، وربما يفيد أن أذكر هنا أن قبول طبيعة الطفل، وتقبل قدراته سيعينه كثيرًا على التكيف الأنسب مع ظروف حياته التعليمية وغيرها.

حفظ الله طفلكم، وأعانكم على حسن تربيته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً