الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نقص النوم بسبب توارد الأفكار فما السبيل لعلاج ذلك؟

السؤال

السلام عليكم

أعاني من مشاكل في النوم منذ سنين؛ وذلك لتوارد الأفكار قبل النوم الحقيقية والخيالية، وكنت قد أخذت ريميرون 30 وفافارين مدة سنة؛ لأني أصبت باكتئاب، ﻻ لشيء، إﻻ بسبب قلة النوم، وبعد تحليلي لفيتامين (د) وجدته (5) وبعد علاجه ذهب الاكتئاب -ولله الحمد- مع الرقية، وتحسن النوم عندي بشكل ملحوظ، وبعد فترة نقص الفيتامين مرة أخرى، ثم أعالجه، فيرتفع ثم ينخفض مرة أخرى، وهكذا.. وﻻ أجد في نقصه من الأعراض سوى نقص النوم، وﻻ أعاني من اكتئاب -ولله الحمد-.

أصبحت الآن إذا أصبت بالأرق آخذ أقل من ربع حبة ريميرون مرة واحدة، فيتحسن نومي لفترة من أسبوع إلى 10 أيام، وأحيانا إلى شهر، ما لم تأتني ظروف تشغلني عن النوم، وعند النوم ﻻبد من إيقاف الأفكار بقوة حتى أنام.

الأسئلة:

1. هل طريقتي خاطئة في أخذ الريميرون (جرعة واحدة أقل من ربع حبة)؟
2. هل من طريقة في إيقاف الأفكار قبل النوم؟
3. ما الحل في انخفاض فيتامين (د) رغم العلاج؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ريميرون أحد الأدوية التي تعالج الإكتئاب عن طريق رفع مستوى هرمون سيروتونين فيحسن الحالة المزاجية للإنسان، والجرعات التي تتناولها قليلة جدا ولا ضرر منها، طالما أنها تساعدك على النوم.

وعند تحديد ما لك وما عليك قبل النوم، وتحديد أولوياتك وما قمت به من واجبات وما لم تقم به وما ستفعله غدا، وهل انتهى اليوم في طاعة أم في معصية؟ كل ذلك سوف يقطع حبل أفكارك ويساعدك على النوم الجيد.

بالإضافة إلى قراءة ورد من القرآن، والفاتحة والمعوذتين، وفي حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الكَيِّس مَنْ دانَ نفسَه، وعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجِزُ مَنْ أتْبَعَ نَفَسَهُ هَواهَا وتمنَّى على الله) أخرجه الترمذي عن شداد بن أوس، والكلمة الرائعة التي قالها سيدنا عمر -رضي الله عنه-: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم وسيتخطى غيركم إليكم، فخذوا حذركم".

وعدد ساعات النوم المثالية يختلف من شخص إلى آخر، فالبعض يستعيد نشاطه بعد تسع ساعات من النوم، في حين يكتفي آخرون بخمس ساعات.

وبحسب الإحصائيات فإن عدد ساعات النوم المثالية هو سبع ساعات. وفي جميع الحالات فإن نوعية النوم أهم من مدته، وعلى ذلك فإن ست ساعات من النوم كفيلة بالراحة وإعادة التوازن لجسم الإنسان، ومن المعلوم أن جسم الإنسان يفرز مواد مسكنة قوية أثناء النوم تسمى (إندورفين) تشبه إلى حد كبير المورفين، وتساعد على راحة الجسم بعد يوم طويل من التعب والإرهاق.

وبالتالي فإن الساعات الخمس الأولى من النوم هي الأكثر أهمية، إذ تكون مرحلة النوم العميق طويلة؛ حيث تتوقف جميع وظائف الجسم عن عملها، مما يساعد الدماغ والجسم على الاسترخاء، ولكن لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج إلى ذلك العدد من الساعات، فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

فيتامين (د) موجود تحت الجلد بصورة خاملة، ويحتاج إلى أشعة الشمس المباشرة لتنشيطه إلى المادة الفعالة، وبما أن معظم الناس لا يتعرضون إلى أشعة الشمس المباشرة إلا في الوجه، ومع ندرة ذلك الفيتامين في الطعام؛ لذلك ينقص كثيرا هذا الفيتامين.

ويحتاج الأطفال إلى تناول الاحتياج اليومي منه 500 وحدة دولية في صورة 5 نقط مرة واحدة يوميا بدون انقطاع، وللبالغين يمكن أخذ حقنة 600000 وحدة دولية كل 4 إلى 6 شهور، أو تناول كبسولات 50000 وحدة دولية كل أسبوع لمدة شهرين، ويكرر ذلك كلما أمكن، أو كل 4 شهور؛ لأنه ضروري لجسم الإنسان ولقوة العظام.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً