الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلتي لديها تحسس لجميع أنواع الحليب، فما البديل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على هذا الموقع الرائع.

بداية أنا عندي رضيعة بعمر ستة أشهر، كنت أرضعها رضاعة طبيعية، وأحيانا أكمل لها الرضعة بحليب اصطناعي لغاية أربعة أشهر إلى أن فطمتها، وتوجهت للحليب الاصطناعي بشكل كلي، وهنا بدأت المشكلة حيث ظهرت عليها علامات التحسس من الحليب، وبما أنني واجهت هذا المشكل مع أخيها الأكبر إلا أنه –هذا الأخير- وجد الحل مع حليب الماعز في عمر التسعة أشهر بعد انقطاع عن الحليب لمدة أربعة أشهر.

أما ابنتي فقد أبدت تحسسا لجميع أنواع الحليب المخصصة للأطفال المتحسسين مثل حليب موديلاك أرز، ونيوكات، وبريمالاك CMA، وأبدت كذلك تحسسا أشد للحليب المصنوع من الصويا، حيث كانت الأعراض فورية، وبعد ذلك جربت أعطيها حليب الماعز حوالي شهر، لم يظهر عليها تحسسا فوريا، وكانت الأعراض خفيفة نوعا ما -طفح جلدي ونقص شديد في الشهية وقلس- إلا أنني توقفت عن إعطائها إياه خوفا من تصاعد الأعراض وحدوث صدمة تحسسية -لا سمح الله- وهي الآن بدون حليب، وأعطيها حليب الشوفان والرز واللوز، وأحرص على إعطائها فيتامينات، وملعقة صغيرة من الكالسيوم يوميا، وأحرص كذلك على إعطائها الخضر مثل الجزر، والبطاطا، والكوسا، وعصير البرتقال، إلا أنني لاحظت عليها شحوب شديد وعدم زيادة الوزن، فهل يا ترى توجد حلول حديثة استحدثها الطب لمثل هذه الأمراض؟ وهل أسير في الطريق الصحيح بخصوص تغذية ابنتي والحفاظ على استقرار حالتها حتى زوال هذا التحسس؟ أم أن هناك حلول أخرى أغفل عنها؟

هل أستطيع إعطاءها حليب الماعز بنسبة قليلة تدريجية وأتغافل عن الأعراض؟ هل يعتبر حليب اللوز والأرز كبديل أعتمد عليه؟

أعتذر عن الإطالة، وأرجو إفادتي بأسرع وقت، بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا ينصح بتناول حليب الأرز أو اللوز في السنين الأولى من العمر، وذلك بسبب عدم احتواء الحليب على المواد الغذائية المناسبة للرضع في هذه العمر، وعادة ما ينصح باستخدامه بعد عمر الأربع سنوات أو ثلاث سنوات في الحالات الضرورية.

بالنسبة للتحسس الشديد قد لا يفيد الحليب الخاص بالحساسية، لذا قد تتجه إلى استخدام الحليب المهضوم بالكامل مثل حليب النيوكيت وحليب الاليكير (Neocate or Elicare)، وهي أنواع مهضومة بالكامل، وقد يتحسس الطفل لأحد مركباتها فتستخدم الآخر.

بالنسبة للصويا لا ينصح أصلا باستخدامه؛ لأنه قد يسبب التحسس بنسبة 50% عند من يعانون من التحسس لمنتجات الحليب البقري لتشابه مركباتها مع بروتين البقر.

إذا لم تتوفر مركبات الاليكير Elicare وكنت قد استخدمت النيوكيت وكانت الطفلة تستجيب بصورة جيدة لحليب الماعز، فالأفضل أن تتناول حليب ماعز معدل لاستخدام الرضع وليس حليب الماعز الطازج، وذلك لعدم مناسبته للرضع.

ولابد من إجراء فحوصات للدم والجلد لفحص التحسس والتأكد من وجوده وشدته، كما يمكن للطبيب أن يصف علاجات مناسبة تساعد الطفل على التحكم في أعراض التحسس منها:

Ketotifen or Montelukast وهي تساعد الأطفال على التخلص من بعض الأعراض المصاحبة للتحسس، لكن لا بد من مراجعة الطبيب أولا، وفي حالات نادرة قد يجري الطبيب تنظير معوي، ويستخدم عقار الكورتيزون لفترة قصيرة للتحكم بالأعراض.

أفضل من يساعدك في أحد هذه الحلول هم أطباء الجهاز الهضمي للأطفال، وأطباء التحسس عند الأطفال وبالاتفاق بين الطبيبين يمكن أن تصل إلى الحل الأمثل في التخلص من الأعراض ومتابعة الطفلة.

نسأل الله لها الشفاء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً