الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراط الفتاة على خطيبها أن يكون السكن في بلدتها

السؤال

تعرفت على زميلة لي في العمل، وعرضت عليها الزواج، ولكنها متمسكة بأن يكون سكن الزوجية في مدينتها، وليس في مدينتي، وبذلك أبتعد عن أمي وعائلتي، وحتى الوسط الذي تعودت العمل فيه، وأنا في أشد الحيرة، لا أريد أن أظلمها بانتهاء ما بيننا، ولا أظلم أهلي بالبعد عنهم.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنسأل الله أن يسهل الأمور، ويغفر الذنوب، وأن يلهمكم الصواب، ويجنبكم المصائب والخطوب.
إن المسلمين على شروطهم، والعاقل يدرس الأمور دراسة متأنية، ويلاحظ الأبعاد الخفية والآثار الجانبية لأيّ خطوة يخطوها أو قرار يتخذه، وأنت أدرى بحاجة أهلك لك، وبعمر والديك وبحاجتهم إليك، وهل عندهم من الأبناء والبنات من يستطيع رعايتهم أم لا؟ مع ضرورة مراعاة ظروف الطرف الآخر أيضاً، ولابد من فهم أسباب هذا الطلب.

وأرجو أن تعلم أن ما بينكم من علاقات لا تقيم له الشريعة وزناً، إلا إذا تحولت إلى علاقة تراعون فيها شريعة الله التي تباعد بين الرجال والنساء، وتريد لكل علاقة بين الجنسين أن تحتكم إلى ضوابط هذا الدين، الذي يأمرنا بأن نأتي البيوت من أبوابها، وننظر للأمور وعواقبها، ونطبق أحكام الدين بحذافيرها.

والصواب أن توقف هذه العلاقة ثم تخبر أهلك برغبتك في الزواج، ثم تطرق باب أسرة الفتاة وتطلب يدها تحت سمع الناس وبصرهم، ثم تحاول دراسة الشروط المطلوبة، أما أن تناقش التفاصيل قبل أن تضع الأسس وتعلن الأمر، فلا تمسك العصا من نصفها، ولا تشتري النظارة قبل الثياب والحذاء.

وأرجو أن تبدأ مشوارك بالطاعة وصل لله صلاة الاستخارة، وشاور من حضرك من أهل التقوى والدراية، واسأل الله أن يأخذ بيدك إلى طريق الهداية.

وأصلح ما بينك وبين الله، ليصلح الله لك البداية والنهاية، وحاول أن تعرف وجهة نظر والديك وأهلك، ولا تجعلهم آخر من يعرف الحكاية، وتمسك بالمكان الذي تجد فيه من يعنيك على الصلاح والهداية.
والله ولي التوفيق والسداد!

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة