الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يكفي الأنفرانيل لعلاج الوسواس القهري؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأساتذة الأجلاء: أشكركم على ما تقدمونه من خدمات للأمة، داعياً لكم بدخول الجنة دون عذاب ولا حساب.

عمري 38 سنةً، متزوج، وأب لطفلتين، أعاني من وسواس قهري في العقيدة منذ سنة، ذهبت لطبيب نفساني، وأتناول حالياً عقار أنفرانيل 75 حبةً ونصف، وvelaxor75 g حبتين، وaripiphi5g حبتين، الكل في يوم واحد، إضافةً إلى alpraz حبةً في اليوم، إلا أني لا أشعر بتحسن في حالتي.

ذهبت إلى طبيب آخر، فنصحني بعقار Amipri 50 و Seprozone 20، لم أتناول الوصفة الجديدة بعد، ولدي تجربة جيدة مع الأنفرانيل في وساوس سابقة أخرى.

سؤالي: هل يمكنني الاكتفاء بالأنفرانيل ورفع الجرعة إلى 150g أو أكثر؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك -أخي الكريم- وأشكرك على كلماتك الطيبة، ونسأل الله أن ينفع بنا جميعًا.

أيها الفاضل الكريم: لا شك أن الـ (أنافرانيل Anafranil) والذي يُعرف علميًا باسم (كلوميبرامين Clomipramine) هو أوّل دواء أثبت فعاليته العلاجية وجدارته الفائقة في علاج الوساوس القهرية، وبالفعل الجرعة العلاجية الوسطية هي مائة وخمسون مليجرامًا يوميًا.

فأنا أقول لك: إن استطعت أن تتحمّل هذه الجرعة فلا بأس بذلك أبدًا، ويمكنك أن ترفع الجرعة تدريجيًّا، وتضيف مثلاً خمسة وعشرين مليجرامًا كل أسبوع حتى تصل إلى هذه الجرعة، وإن أردت أن تتناولها كجرعة واحدة ليلاً يجب أن تتأكد أن المستحضر من الأنافرانيل الذي يُوجد لديك هو النوع الذي يُفرز ببطء، أمَّا إذا كان هو الأنافرانيل العادي فلا بد أن تُقسم الجرعة إلى جرعتين، مثلاً: خمسين مليجرامًا في الصباح، ومائة مليجرام ليلاً، هذا يكون كافيًا جدًّا.

وبالفعل لا داعي للـ (فيلاكسور velaxor)، ولا داعي للـ (أميبري Amipri)، ولا داعي للـ (سيبروزون Seprozone)، مع احترامي الشديد لوجهة نظر الإخوة الأطباء، لكن ما دامت استجابتك استجابةً جيدةً وممتازةً فيما يخص الأنافرانيل؛ فهذا شيء مبشّر جدًّا، وهذا الدواء أنا لديَّ تجارب إيجابية جدًّا معه خلال الثلاثين سنة الماضية.

والـ (اريبيبرازول Aripiprazole) يمكن أن يكون خمسة مليجرامات فقط، تتناولها في الصباح، لا تتناوله في المساء؛ لأنه أيضًا دواء قد يزيد من اليقظة.

ويا أخي: في حال ظلّت هذه الوساوس -لا أقول في كامل قوّتها، لكن إن لم تختفِ تمامًا- فلماذا لا تضيف الـ (بروزاك Prozac/ فلوكسيتين Fluoxetine) بجرعة عشرين مليجرامًا في الصباح، زائد الأنافرانيل مائة وخمسين مليجرامًا، هذه حقيقة سوف تكون هي الضربة القاضية تمامًا بالنسبة للوساوس، -إن شاء الله- هذا مجرد مقترح إضافي.

طبعًا لابد أن تحقّر هذه الوساوس، وألَّا تهتمّ بها، وأن تُحسن إدارة وقتك، وتتخلص من الفراغ، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً