الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تخرج الأشياء من بيتي لعائلتها وأنا غير راض

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

زوجتي تخرج بعض الأشياء من البيت تعطيها لعائلتها، وهي صالحة، وتعطيها؛ لأنها لم تعد تقتنع بها كملابس للأولاد وفراش البيت، يحز في خاطري ذلك، وطلبت منها ألا تفعل ذلك مرة أخرى، ومع ذلك تنسى وتفعل، طلبت منها ألا تفعل؛ لأننا سنحتاجه فيما بعد، هل من إثم من طرفي أو طرفها؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:

قد ذكرت حفظك الله أن زوجتك تخرج بعض الأغراض الخاصة إلى أهلها، وتسأل عن الحكم، وماذا ينبغي عليك فعله:
فاعلم بارك الله فيك أن ما تخرجه المرأة لا يخلو من ثلاث حالات:

1- إما أن يكون مالها خالصًا.
2- وإما أن يكون مالك خالصًا.
3- وإما أن يكون مشتركًا بينكما.

فإن كان من مالها خالصًا، فلا خلاف بين أهل العلم أن هذا حقها وليس لك حق الاعتراض عليها.

وإن كان المال خالصًا لك: فليس لها حق إعطاء أهلها شيئًا إلا بإذنه، اللهم إلا ما جرت العادة بإخراجه من الصدقة على الفقراء والمساكين، فلا بأس بالشيء المعتاد المتعارف عليه عادة.

وإن كان مشتركًا فيجب عليكما التوافق كل بقدر نصيبه في المشترك من المال.

ونصيحتنا لك أيها الكريم الفاضل:

أن تتغافل عن مثل هذه الأمور، فالثياب وغيره ما دامت الحاجة غير داعية إليه الآن، وما دام أهلها في حاجة إليه، فغض الطرف، واعتبر هذه من الصدقات الخفية، وثق أن الله الكريم سيعوضك، فعن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري، أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:( ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثًا فاحفظوه:
- ما نقص مال عبد من صدقة.
- ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا.
- ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر).
فكن على يقين بأن الله سيعوضك الخير على ذلك، وترفع -أخي- عن مثل هذه الأمور، ولا تُحدث فجوة بينك وبين زوجتك لأجل ذلك، ونسأل الله أن يعوضك خيرًا، وأن يبارك لك في مالك وأهلك، إنه جواد كريم.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات