الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقلي مشغول دائمًا بالتفكير المفيد وغير المفيد!!

السؤال

عقلي مشغول دائمًا بالتفكير المفيد وغير المفيد الواقعي والخيالي، فأعاني دائمًا من أن عقلي مشغول، ولا أنعم بدقيقة هدوء وصفاء، وهذا يسبب لي الصداع، أو التشتت مرات، وكثيراً من عدم الخشوع في الصلاة والعبادات، وأجد ذلك كوسيلة للانشغال اللا إرادي، وهو مزعج، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.

أولاً نقول لك: الحمد لله أن عقلك يُفكّر، وهذه نعمة من نعم الله تعالى؛ لأن العقل إذا توقّف عن التفكير يصير الإنسان مثل الجماد، والمهم هو أن يوجّه هذا التفكير؛ بحيث يكون إيجابيًّا وينتج عنه سلوك ينفع المرء في دينه ودنياه.

ثانيًا: الأمر يحتاج منك إلى تدريب وممارسة وتعلُّم فقه الأولويات؛ بحيث يكون لديك معمل أو قياس معنوي، تُدخلين فيه الأفكار التي تشغلك، فإذا كانت وفقًا لمعايير ومقاييس التفكير الإيجابي، فضعيها في الحسبان، وإن لم تكن كذلك فاستبعديها، ولا تحاوريها، ولا تناقشيها، بل تجاهليها تمامًا، وإذا تغلّبت عليك اكتبيها في ورقة وقولي: (سأناقش هذه الفكرة في يوم كذا وقت كذا)، وإذا حضر اليوم والوقت المحدد اطرحي الفكرة على نفسك، وضعي زمنًا مُحددًا لمناقشتها، مثلاً: ربع ساعة لمناقشة هذا الأمر أو نصف ساعة، وتناوليها من حيث فائدتها وعدم جدواها، ومحاسنها ومساوئها، وإيجابياتها وسلبياتها.

هذا السلوك أو هذه الطريقة ربما تساعد دماغك في عدم الانشغال بها آنيًّا؛ لأنه تمّ تأجيلها لوقتٍ معلوم، وبالتالي يمكن أن يُؤدي هذا التأجيل إلى تخفيف أو إزالة الصداع تمامًا بإذن الله.

ونوصيك بالتفكير في مخلوقات الله؛ لأن التفكُّر في الكون عبادة، وكذلك تدبُّر آيات القرآن الكريم، خاصة في الصلاة وفي وقت الفراغ، فإذا انشغل الإنسان بتدبُّر القرآن، فإن ذلك يُشغله عن التفكير فيما عداه.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً