الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو العلاج الأمثل للتخلص من الأرتكاريا المزمنة؟

السؤال

السلام عليكم.

منذ سنتين أصبت بحساسية مفاجئة رغم عدم تحسسي من شيء، وعند ذهابي إلى الدكتور قال: بأن هذه أرتكاريا، ووصف لي مضاد هستامين، وبعدها بأسبوعين ذهبت الأرتكاريا -والحمد لله-.

منذ ٣ أشهر ظهرت علي نفس الأعراض، ولكن كانت أقوى من قبل، وذهبت إلى الدكتور، وقال: بأن لدي أرتكاريا، ووصف لي دواء (سيتريزين) 20 mg، حبةً واحدةً في اليوم، وبعد أسبوع لم أتحسن، فطلب مني أن آخذه مرتين في اليوم، وبعد شهرين لم أتحسن، ولم تخف الأعراض -من حكة، وحرقة، وحبوب في جميع أنحاء الجسم- حتى، وتشتد في الليل.

ومنذ أسبوع ذهبت إلى الطبيب، ووصف لي دواء كورتيزون اسمه (بريدنيزون) لمدة أسبوع، كانت 5 حبوب واحدة لمدة 3 أيام، وواحدة لمدة 4 أيام، ارتحت عليها بشكل كبير، وقلت الأعراض، ولكن لا زالت تظهر بعض الحبوب كل مساء، لكنها أقل بكثير عن ذي قبل، فهل هذا طبيعي؟ وما الحل الأمثل للتخلص من الأرتكاريا بشكل نهائي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأرتيكاريا التي تصيب الجسم شائعة الحدوث، وقد تبدأ وتنتهي دون أن يعرف لها سبب، وتسمى أحيانًا (الشرى) وما هي إلا ردة فعل الجهاز المناعي في الجسم لسبب ما لم يتقبله الجسم.

هذا الشري إذا ما استمر وتكررت أعراضه من: حكة، واحمرار، لمدة تزيد عن شهر أو أكثر يسمى الشري المزمن، أو الأرتيكاريا المزمنة، وعندما توصف الحساسية بأنها مزمنة فلا بد من البحث قدر الإمكان عن سبب ما، وذلك بعمل التحاليل مثل: فحص وظائف الغدة الدرقية، ووظائف الكبد، والتهابات الكبد الفيروسية، وبكتيريا المعدة المزمنة، والتي في كثير من الأشخاص تسبب حساسيةً مزمنةً، وكل هذه التحاليل ليتم التوصل إلى سبب التحسس المزمن.

وإذا تم تشخيص سبب الحساسية من خلال التحاليل، فيتم في المقام الأول معالجة وتجنب المسبب، ومن ثم معالجة الأعراض.

وهناك أسباب عدة تسبب التحسس المتكرر، منها: ما يتعلق ببعض أنواع الأكل عند بعض الناس، مثل: البيض، والسمك، والمانجو، والموز، والفراولة، والطماطم.

ومنها ما يتعلق بتناول بعض أنواع الأدوية، وما يتعلق بالبيئة المحيطة، وغير ذلك.

وهناك أيضًا نسبة من الناس يعانون من التحسس المتكرر، أو الموسمي، بدون أن يكون هناك أي سبب معروف، حتى بعد التحاليل.

وهناك أنواع من التحاليل تجرى لفحص كثير من المواد التي تسبب الحساسية في الدم، يتم إجراؤها بطلب من طبيب الأمراض الجلدية والتناسلية، أو طبيب أمراض الحساسية، والصدرية.

ومتوفرة في عيادات أطباء الجلد في المستشفيات، أو في المراكزالجلدية المتخصصة.

وجرعة (البريدنيزون) التي تم تناولها لا بد أن تكون بقوة 20 ملجرام، حبةً مرتين يوميًا لمدة أسبوع، ثم حبةً واحدةً أيضًا 20 ملجرام في اليوم/ لمدة خمسة أيام، وسوف تعطي نتائج أفضل -إن شاء الله-.

بالإمكان أيضًا تناول حبة واحدة يوميًا، من عقار Levocitiricine 5mg مساءً، لمدة أسبوعين متواصلة ثم التوقف، وتناولها بعد ذلك كل ثالث يوم، أو عند الضرورة.

ولا بد مع استعمال العلاج من الامتناع عن بعض الأكلات التي تسبب إطلاق مادة الهيستامين في الدم، والمسبب للحساسية، مثل: البيض، والسمك، والروبيان، والمانجو، وبعض الأدوية، مثل: الأسبرين، إلى أن تستقر الأمور.

ننصح بعمل تحاليل الحساسية في الدم في عيادة الأمراض الجلدية، أو الصدرية.

حفظك الله من كل سوء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً