السؤال
السلام عليكم
عمري 17 سنة، وفي الصف الثالث الثانوي، وهي سنة جداً مهمة في بلدي وعند أهلي، بدأتُ السنة بحماس، ولكن بعدها فقدت ذلك الحماس، وتخاذلت كثيراً في المذاكرة حتى مرت شهور وأنا لا أذاكر، وضميري لم يكن يؤنبني، ولكن منذ بداية شهر يناير وأنا أشعر بالخوف الشديد، وأشعر أنني لن أصل، وزاد معي القلق، لدرجة أنه كانت تأتيني قبضة داخلية لا تذهب أبداً، ورعشة مستمرة، ولم يكن لي أي رغبة للأكل، فأنا آكل فقط حتى لا يحدث لي فقر دم مرة أخرى.
استمر ذلك أسبوعين، وبعدها -الحمد لله- شعور القبضة والرعشة الداخلية ذهب عني، ولكنني ما زلت لا أطيق الطعام، وهذا أصلاً عكس طبيعتي؛ فأنا شخص يحب الطعام أصلاً، ويستمتع به.
بالنسبة للمذاكرة، فإنني أجلس فترة لأذاكر بعد الفجر، وأذاكر فعلاً وأنا أصارع مخي؛ لأنه لا يريد المذاكرة أو التعب، ولكن هذا الواقع الذي بدونه سأخذل أهلي، وصرتُ أقول لنفسي: لماذا يجب أن نسعى أصلاً؟ لماذا يجب أن نتعب؟ أنا لا أريد التعب، وأذاكر فترة وأغرق في 'يوتيوب' وفي تساؤلاتي هذه، كل يوم هكذا، وفي النهاية أنام لأستيقظ وأعيد الكرة مرة أخرى، مخي لا يقبل التعب أبداً ويرى أنه شيء ثقيل، وكلما سألتُ أحداً يقول لي: 'لا بد أن تتعبي وتجتهدي'، لدرجة أنني أصبحتُ أتمنى الموت، وأن يهدأ صراعي الداخلي الذي أصاب بالصداع بسببه.
أنا أعرف أنني قادرة أن أذاكر جزء التراكمات، لكني كلما جاء في عقلي أنني يجب أن أتعب، ولا أقوم من على المكتب، مخي يهرب تلقائياً، أحس أن وساوس الشيطان وأفكاره مسيطرة عليّ، وأخاف أن أندم يوم النتيجة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

