السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل الهجمة الهذيانيّة هي نفسها الذُّهان الوجيز؟ وهل يُشفى الخلل الكيميائي العصبي؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل الهجمة الهذيانيّة هي نفسها الذُّهان الوجيز؟ وهل يُشفى الخلل الكيميائي العصبي؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا على رسالتك التي تتلخص في سؤالين: السؤال الأول: هل الهجمة الهذيانية هي نفسها الذهان الوجيز؟ والسؤال الثاني: هل يشفى الخلل الكيميائي العصبي؟
إجابة السؤال الأول: نعم، هي مجرد ترتيب الكلمات، الذهان الوجيز - الذي هو باللغة الإنجليزية (Brief Psychotic Episode) - أو يعني ما يحدث عند وقوع ما يسمى بذهان مفاجئ لفترة بسيطة لا تزيد عن أيام ويشفى منها المريض بشكل متكامل، ويعود إلى حياته الطبيعية بدون أي آثار.
كذلك الهجمة الهذيانية أيضًا هي: حدوث أعراض ذهانية مفاجئة، قد تكون هناك أسباب وقد لا تكون لها أسباب، ولكنها تحدث أيضًا بشكل مفاجئ وتستمر لفترات قليلة جدًّا، ويشفى منها المريض أيضًا شفاءً كاملًا، ويعود إلى حالته الطبيعية.
هذه قد تكون الهجمة الهذيانية -أو الذهان الوجيز- بداية حدوث بعض الاضطرابات النفسية في المستقبل، وقد لا تكون مرتبطة بها، وإنما يكون لها أسباب محددة ويتم الشفاء منها بشكل كامل، ولا تعود مرة أخرى.
أمَّا الإجابة عن السؤال الثاني: فنعم يمكن الشفاء ممَّا يسمى بالخلل في الكيميائي العصبي، والخلل الكيميائي العصبي معناه أن هناك الكثير من الموصلات العصبية التي تقوم بالتأثير على الدماغ أو على أنشطة الجهاز العصبي، فيمكن أن تتغير كمياتها، وتتغير طريقة تعاملها مع الجهاز العصبي بشكل مستمر، ولذلك إذا كان هناك أي نوع من الخلل فيها يمكن إعادته إلى طبيعته بواسطة استخدام العلاجات المتوفرة حاليًا، والتي من خلالها يمكن ضبط كل هذه الأنواع من المؤثرات على الجهاز العصبي، وبالتالي إذا كان هناك خلل يمكن الشفاء ويمكن معالجته بشكل كامل من خلال العلاجات النفسية.
أتمنى أن يكون في ذلك إجابة لسؤاليك، لأنهما لم يتعلقا بسؤال مُحدد عن حالة مرضية وإنما أسئلة عامة، ولذلك أتت إجابتي بشكل عام عن هذين السؤالين.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يمتعك بالصحة والعافية.