السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من حضراتكم إرشادي، فأنا في حيرة من أمري.
أنا في عمر 34، ولي أخت تبلغ من العمر 28 عامًا، وهي أعز صديقة لي، حصلت مؤخرًا على فرصة مجانية لدراسة الذكاء الاصطناعي في أحد المعاهد، وكانت الأمور تسير على ما يرام، حتى بدأت تقول لي إنها مراقبة، وأن هاتفها وحاسوبها مخترقان وكأنهم يختبرونها، فصدقتها في البداية، لكن أخي انتبه إلى أنها وساوس وحاول تهدئتها، وبفضل الله ثم به تحسنت حالتها.
بعد فترة، مرضت واضطرت للتخلي عن هذه الفرصة الدراسية بسبب تعب شديد مفاجئ؛ إذ أغمي عليها في إحدى الحصص وتدهورت صحتها.
ازدادت الوسوسة لديها وأصبحت تشك فينا، وتمنعنا أحيانًا من الاقتراب منها، كما أصيبت بخوف شديد من جميع الأصوات، وبدأتْ تفعل حركات غريبة بيديها وهي فاقدة للوعي، وامتنعت عن الأكل والشرب، وإن أرادت ذلك تكون مترددة كثيرًا، وتخبرنا أنها تسمع أصواتًا أو أحدًا يكلمها.
أخذناها إلى الطبيب فقال إنها تعاني من مرض نفسي بسبب إجهاد الدراسة والسهر الطويل، ووصف لها أدوية للنوم وللدماغ، لكن حالتها بقيت غريبة كما هي، خصوصًا في الفترة التي تلي أذان المغرب؛ حيث يشتد خوفها، ولا تحب اقتراب أحد منها، وتبدأ بالصراخ والبكاء، وتضع يديها على عنقها كإشارة إلى أنها ستقتل نفسها، كما تتناول الطعام والدواء بصعوبة شديدة.
لا نعرف الآن هل هذا فعلاً مرض نفسي أم شيء آخر؟ وبالنسبة للعبادات، فهي لم تعد تحب الصلاة أو الأذكار أو قراءة القرآن، كما امتنعت عن الخروج تمامًا بسبب الخوف.
أحاول الاختصار لأن المشكلة طويلة، ووالدتي مريضة بسبب حالة أختي، خاصة وأنها في الأصل إنسانة محبة للعبادات، ذكية، ومُجدّة ومجتهدة، وكانت بمثابة المعالج النفسي لي، تنصحني وتذكِّرني بكل ما هو إيجابي.
هي إنسانة واعية جدًّا، وليس من أخلاقها الانتحار أو التهاون في الدِّين، فكيف يعقل أن تمرض نفسيًا، ونحن قد مررنا بضغوطات ومشاكل في الحياة أكثر من هذه؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

