السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب إليكم طالبًة النصيحة الشرعية فيما يخص وضعي الزوجي، راجية التوجيه بما يرضي الله -عز وجل-.
منذ بداية الزواج كنت مسؤولة عن جميع الأمور المالية، والإدارية، والمنزلية، بالإضافة إلى المسؤوليات العاطفية، والإشراف على كل تفاصيل حياتنا اليومية.
زوجي مقصر في واجباته الشرعية من نفقة، أو تنظيم، أو حماية، وغالبًا ما يستخدم مفاهيم دينية، مثل: الصبر، والشكر، لتبرير تجاهله، أو إخفاقاته، وتحويل أي شكوى مني إلى لوم لي على قلّة صبري، أو تقصيري في الدين، دون أن يعترف بإهماله أو تقصيره.
خلال حملي واجهت مشكلات صحية معقدة، واضطرابات حالت بيني وبين العمل، ومسؤولياتي اليومية، رغم ذلك استمررت في العمل، وكنت مسؤولة عن كل شيء، من تحضير المستلزمات الطبية، ومستلزمات الطفل، إلى إدارة جميع الأوراق، والتخطيط لكل شيء.
لم أجد دعمًا حقيقيًا من زوجي، بل غالبًا ما قلل من ألمي أو احتياجاتي، حتى اضطررت للخضوع لعملية قيصرية طارئة بسبب مضاعفات الولادة.
بعد الولادة، في فترة النفاس، استمر الوضع الصعب: لم أشعر بالأمان، أو الاحتواء، بل تعرضت للبرود العاطفي، والصمت الذي آذى جسدي، وتحميلي المسؤولية لأي رد فعل يصدر مني، مع تجاهل كامل لما حدث معي خلال الحمل والولادة، محاولاتي لوضع الحدود، أو طلب الاحترام، واجهت تهديدات بالطلاق، وتحذيرات دينية بأن طلب الانفصال معصية، دون أي تغيّر حقيقي في سلوك الزوج، أو تحمّله لمسؤولياته.
أنا الآن في فترة ما بعد الولادة، بعيدة عن أهلي، وحيدة مع طفل حديث الولادة، وأشعر بانعدام الأمان النفسي والجسدي والعاطفي، أسأل الله أن يهديني لما فيه رضاه، وأسألكم نصيحة شرعية واضحة:
هل يجب عليّ شرعًا الاستمرار في الزواج الذي يتسبب بأذى مستمر لي ولطفلي، أم يجوز طلب الانفصال لحماية نفسي وطفلي من هذا الضرر؟ وما هو التصرف الذي يُعد أقرب للتقوى والعدل في هذه الحالة؟
جزاكم الله خيرًا، وبارك في علمكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

