السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب ملتزم -والحمد لله-، أبحث عن زوجة منذ سنة تقر يباً، وقد ذهبت للرؤية الشرعية لعدد كبير من الفتيات، لكن لم يشأ الله أن أتزوج إحداهن.
من بين أولئك الفتيات مَن كان يعجبني التزامها الديني جداً، لكن لم يحصل توافق من ناحية الإعجاب الشكلي، كنت أقول لوالدتي إن رسول الله ﷺ قال: «فاظفر بذات الدين»، لكن أمي كانت تقول لي: 'أنا أعرفك، يجب أن تتزوج فتاة تعفك وتكفيك، فطبيعة عملك مجبر فيها على الاختلاط، ويجب أن يكون في بيتك من تعجبك وتغنيك عن النساء الأجنبيات'.
ذهبتُ مؤخراً لرؤية فتاة جميلة جداً، وقد أعجبتني، لكنها ليست ملتزمة تماماً؛ سألتها عن الصلاة فقالت إنها تصلي، وعند سؤالي عن صلاة الفجر قالت إنها تصليها عندما تستيقظ (أي تخرجها عن وقتها)، كما أنها لا تلتزم باللباس الشرعي؛ فهي محجبة لكن حجابها غير كامل ولباسها ضيق.
حدثتها في هذا الأمر وقلت لها إني شاب ملتزم، ولا أقبل بهذا اللباس ولا بوضع المساحيق (المكياج) خارج البيت، وكنت حازماً في أن هذا الأمر أساسي ولا تنازل عنه، وطلبت منها التفكير جيداً؛ لأنه لا تراجع بعد ذلك.
الفتاة تبدو قوية الشخصية، وتتحدث بثقة، ولم تظهر خجلاً في الحديث معي أو مع أمي، رغم أنها المقابلة الأولى؛ مما جعلني أشعر بنقص في حيائها.
سؤالي: إن قبلت البنت بشروطي والتزمت باللباس كما اشترطت، هل أمضي في الأمر؟ هي تعجبني شكلاً لكني لا أرتاح لالتزامها، وسيكون عليّ تعليمها وتغيير شخصيتها لتصبح كما أريد.
مع العلم أنها لم تكن عنيدة في تقبل فكرة تغيير اللباس كغيرها من البنات اللاتي كنّ يرفضن مباشرة، هي طلبت مهلة للتفكير، فما رأيكم الشرعي؟ لقد استخرت الله ودعوته ألا يفتنني بالنساء حتى لا يؤثر ذلك على اختياري، فإني بحاجة لزوجة وقد تعبت من العزوبية، وأريد بناء أسرة صالحة تكون فيها الأم قدوة لأبنائها.
أرجو إعانتي وشكراً لكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

