السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكر الله أولاً على فضله ونعمه، ثم نقدم شكرنا لمجهوداتكم؛ جزاكم الله عنا كل خير.
ما أريد السؤال عنه، هو: ماذا يفعل من يجد في نفسه تقصيراً عظيماً وكبيراً في حق الله عليه؟ الحمد لله أنا محافظة على الصلوات، ومَنَّ الله علي بالحجاب والنقاب، وأرى فضل الله علي وأستشعره في كثير من أموري، فأرى هدايته وتوفيقه لي، وكيف أنه سبحانه يدبر لي أموري، لكن مع هذا أعاني من انتكاسة أو ضعف، وقلة همة في العبادة؛ فلم أعد أدعو الله، ومن لم يدعُ الله سبحانه يغضب عليه، صحيح؟ ولم أعد أستطيع ذكر الله كما كنت من قبل، ولا الصلاة بمشاعر القرب والخوف والرجاء كما كنت أول توبتي، فماذا أفعل؟
حتى في شهر رمضان الكريم، فأنا أصومه، لكني لا أستطيع القيام مع أن فضله عظيم، وأكتفي بالصيام وأنام دون صلاة قيام، أو تراويح.
أشعر بحزن أنني لم أعد كما كنت، وأنني أقع في الذنوب وأستثقل صلاة التوبة والاستغفار؛ لأني أعلم أن من شروطها الندم، فأبحث في نفسي: هل أنا نادمة؟ حقاً لا أعلم، فأنا لا أحب الوقوع في الذنوب، لكن أجد أن عيني لا تبكي، وفي قلبي شيء من القسوة؛ هذا ما أشعر به.
أريد أن أعلم كيف أعود لما كنت عليه؟ وأنا أقرأ في أحوال السلف في العبادة والإخلاص والصدق، أرى نفسي لا شيء أمام تعظيمهم، ومعرفتهم بالله وحبهم له سبحانه، وأشعر بشيء من الحزن؛ لأني لست على طريقهم، ولا أستطيع فعل شيء من عباداتهم، ولا أن أكون بمثل همتهم.. أريد أن أعلم كيف أغير نفسي، فأعظم الله حق تعظيمه وأبتعد عن معصيته.
أحزن لأن من يعرفني يرى ويظن بي الصلاح، وأنا بحالي هذا لست بمثل ظنهم، فأخاف أني كاذبة، أو منافقة أتعارض مع نفسي؛ فهم يرون مني المحافظة على الصلاة، ومحاولة البعد عن الغيبة والعلاقات المحرمة، ولا يعلمون بفتوري وقلة ذكري ودعائي، وبما أقع فيه من معاصٍ.
أستسمحكم على الإطالة.. وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

