السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشعر بحاجة ملحة لمجاهدة نفسي، والتوبة إلى الله تبارك وتعالى، والإقلاع عن ذنوب الخلوات، والكف عن استباحة مالٍ يساورني الشك في عدم أحقيتي به، كما أطمح إلى إصلاح ذاتي في بيتي، ومع زوجتي وأبنائي وإخوتي، وفي محيط عملي أيضًا.
أعاني من تحدياتٍ عدة، منها: أن نفسي أمارة بالسوء، وأشعر بضعفٍ في الشخصية، وفقدانٍ للثقة في الآخرين، فضلاً عن وقوعي في حبائل الإدمان، كما أنني في عملي أقبل "إكراميات" ما كان لي أن آخذها، وأجدني لا أتعلم من أخطائي، وغالبًا ما يعود ذلك لضعف الذاكرة.
أود استشارتكم: هل تنصحونني بالتحدث إلى صاحب العمل ليبث في نفسي الطمأنينة والأمان المادي تجاه أسرتي؟ أريد أن أوضح له حاجتي للاستغناء عن الطلب من الآخرين أو قبول العطايا كما سلف، ومع شعوري بأنه قد يتقبّل ذلك، إلَّا أن التردد يتملكني؛ فمديري المباشر هو من يتعامل معه عادة، ورغم علمي بأنه يستمع لمن يطلب المساعدة، إلَّا أنني أخشى الاضطراب في حديثي أو العجز عن الوفاء بعهدي أمامه، فيتخذ من ذلك دليلًا على عدم استحقاقي للثقة، أو يستهزئ بمقالي، وهو ما لن أطيق تحمله.
ينتابني شعورٌ جميلٌ للغاية؛ إذ أرى نفسي في أفضل حالاتي من حيث تقبل الذات، وأشعر بقربٍ من الخالق سبحانه رغم ذنوبي وتقصيري في الصلاة وإفطاري في رمضان، وكأن الله يبصرني بحقيقة الدنيا، ويفتح لي آفاق الفهم في القرآن الكريم الذي أجد فيه تبيانًا لكل شيء، وتفسيرًا للنفس البشرية تفوق ما وصل إليه العلم؛ فأسأله سبحانه أن ينور بصيرتي ويزيدني علمًا.
لدي رغبةٌ صادقة في التغيير، غير أن ضيق ذات اليد يمنعني من مراجعة طبيبٍ نفسي، كما أنني أفتقر للثقة في هذا المسار ماديًا ومعنويًا؛ لذا أحتاج نصيحتكم لاستعادة الثقة بنفسي وبمن حولي في البيت والعمل، وقبل ذلك كله، أحتاج للعودة إلى الله ليتمَّ عليَّ يقيني، فكلي ثقةٌ أنه معي.
اللهم اهدني، وأصلحني، وأصلح فساد قلبي وما أفسدته الأيام، اللهم سخر لي من عبادك من يخشاك، ومن يتفهم حالي ويأخذ بيدي لما تحبه وترضاه، يا أرحم الراحمين.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

