السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا على نصحي في الاستشارة رقم (2564918).
بدايةً: أود إيضاح مسألةٍ ربما لم تكن واضحةً في استشارتي السابقة؛ فالرجل ليس خطيبي بل هو زوجي، إذ قد عقدَ عليَّ عقدًا شرعيًّا مستوفي الشروط وموثقًا رسميًّا، إلَّا أنه لم يتم البناء بعد.
وبخصوص النقاط التي ذكرتموها لي، فقد تباحثتُ معه، وكانت الخلاصة على النحو الآتي:
فيما يخص عبادته؛ فهو يبدي رغبةً نظريةً في التحسن ويطلب العون على ذلك، أمَّا من الناحية العملية فكل ما أستطيعه هو القول بأنه يحاول، لكنني لا أساكنه لأقف على حقيقة وضعه.
وفي هذا الشهر الفضيل، أحاول تدارس أمور الدين معه قليلًا، وقد وجدته مرحبًا ومستجيبًا، بيد أنني لا أعلم مدى انعكاس ذلك على واقعه، وهنا أتساءل: هل أُثاب على عملي هذا؟ إذ أخشى أن تشوب نيتي في دعوته رغبتي الخاصة في أن يصلح الله حاله لتتحسن معاشرتي، فهل في ذلك حرج؟
أمَّا عن أسلوبه في الغضب؛ فقد شعرتُ بأنه أصغى إليَّ، وتولد لديه نوعٌ من الوعي في هذا الجانب، لا سيما بعد مصارحتي له بما خلفته خلافاتنا في نفسي من قلقٍ وخوفٍ شديدين، غير أنني أجده لا يزال يواجه مشاعري بالمنطق والعقل بدلًا من احتوائها وتفهمها.
وإجابةً على تساؤلكم؛ فأنا أحتاج تواصلًا عاطفيًّا أعمق، وحتى لو خفضتُ سقف توقعاتي، فإنني أعيش حالةً من عدم الإشباع العاطفي.
هذا الاحتياج لم يظهر في الأشهر الأولى، بل استجدَّ بعدها، وكأنه قد بذل وسعه في البداية، ثم لما استقر في يقينه تعلقي به، كفَّ عن الاجتهاد في الاهتمام، ولا يعود للاهتمام إلَّا حين يشعر بنفاد صبري من سلوكه.
تذبذبه بين الفتور والجفاء تارة والتودد لاسترضائي تارة أخرى هو أكثر ما يحيرني، وقد أفقدني استقراري النفسي، ومع تراكم المشكلات تولد في قلبي نفورٌ تجاهه، هو يعزو سبب مشكلاتنا للبعد المكاني، بينما أعزوها أنا لقلة الاهتمام والجهل بطبيعة احتياجات المرأة العاطفية، وفي غمرة هذه الدوامة، أتساءل أحيانًا: هل هو متمسكٌ بي لضمانه أنني سأعتني به وببيته وابنته مهما حدث؟
حاليًّا، أنا مستمرةٌ في صلاة الاستخارة؛ لبيان ما إن كان عليَّ إتمام هذا الزواج وبناء أسرةٍ معه أم لا، وأدعو الله أن يصلحه ويهديه ويؤلف بين قلوبنا.
أنا الآن في مرحلة المراقبة، لكنني أخشى اقتراب موعد الزفاف وأنا في هذه الحالة من التردد والنفور، فضلًا عن خوفي من المستقبل وندمي أحيانًا لعدم التريث؛ فهل بقولي هذا أُعدُّ غير راضيةٍ بقضاء الله؟ وهل خوفي المستمر من المستقبل ينافي الإيمان بالقدر وحسن الظن بالله؟
انصحوني ووجهوني، رحمكم الله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

