السؤال
السلام عليكم.
أنا مصابة بمرض الوسواس القهري بشكل مزمن، وبدأتُ أتعالج نفسياً مؤخراً، وأتناول دواء "ستاتومين"، أحاول أن أكون مع الطبيب النفسي صريحةً قدر المستطاع أثناء حديثي معه، ولكن لديَّ مشكلة لا أستطيع التحدث فيها بصراحة وجهاً لوجه؛ وهي أنني كل فترة (أسبوع مثلاً) تأتيني حالة غريبة، أقوم فيها بالتفتيش في المسائل التي أرهقتني سابقاً، فأنا حساسة بشكل مبالغ فيه، وأكثر المسائل التي ترهقني هي معاناة الآخرين في الحياة، وشبهات النساء في الإسلام.
مثلاً، أقرأ المقالات والفتاوى عن الناس الذين لديهم أهل سيئون، وأشعر بأن قلبي يتكسر؛ يؤلمني فعلاً ولا أبالغ، وأريد أن أقول لهم أن يعقّوا آباءهم، لكني أمنع نفسي؛ لأني أعرف أن ذلك خطأ.
أنا أتضايق للناس أكثر مما أتضايق لنفسي، والمشكلة أن هذا الأمر يضيّع مني الكثير من الوقت؛ فمثلاً منذ ساعات دخلتُ أبحث عن حديث "النساء أكثر أهل النار"، وقد بحثتُ عنه سابقاً مرات كثيرة، وقرأتُ كل التفاسير، وأن كثيراً من أهل العلم قالوا إن النساء قد يكنَّ أكثر أهل الجنة والنار، أو أكثر أهل الجنة بعد الشفاعة، ولكن لا أعلم لماذا أشعر بضيق شديد في قلبي.
فتحتُ مقطع فيديو عن هذا الحديث به مئتا تعليق، ولا تتصور ما الذي فعلتُه؛ قمتُ بالرد عليهم جميعاً لكي يتوقف الرجال والنساء عن الشجار، ولكي أقول للنساء إن كل المسلمين سيدخلون الجنة في نهاية المطاف، وأن هناك من العلماء من قال إن النساء أكثر أهل الجنة أيضاً، ولكن الآن الساعة السابعة صباحاً وأنا لم أنم بعد؛ لأنني ضيعتُ ساعات وساعات في البحث والرد المتكرر، وهذه الحالة ليست المرة الأولى التي تحدث لي، بل تكررت أكثر من عشر مرات، وأحياناً يكون لديَّ امتحان في اليوم التالي.
المشكلة أنني أخرج من هذه الحالة بفضل الله، ولا أعرف لماذا أعود إليها، لا أستطيع الكلام مع الطبيب النفسي عن هذا الشيء بوضوح، لأنه محرج؛ لماذا أنا مهتمة بالنساء؟ ولماذا أفعل هذا؟ أنا أهتم بالناس كلهم، وأشعر بحزنهم جميعاً، وأخاف عليهم، وأنا مرهقة جداً بسبب هذا الأمر.
أتمنى حقاً أن يرد على سؤالي شخص ثقة؛ فأنا أتعمق في الحروف والسطور بشكل مبالغ فيه، فمثلاً قرأتُ فتوى أن الرجل له حور العين، والله يعوض النساء بنعيم أيضاً، لكن هذا لا يكفيني، فأقوم بقراءة عشرات الفتاوى، ورغم أنني قرأتُ رأياً يرضيني وهو أن الله يرضي النساء بشيء آخر، لكني أبحث عن الشيخ الذي قال إنهن أقل من الرجال، وهكذا حتى أضيع ساعات طويلة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

