السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تتحدث أختي معي مرارًا عن قدرتها على كشف الحاقدين أو الحاسدين، حتى وإن التزموا الصمت؛ فهي تدّعي استشعار "الطاقة" الكامنة في نفوسهم، ومن ثمّ تنفر منهم وتبتعد عنهم، وتزعم دومًا أنها ووالدي يمتلكان هذا الحس، وأحيانًا حين أفكر في تصرفاتها كأي أخت، جدها تضيق بي ذرعًا بدعوى أنها تشعر بعدم تقبلي لها في هذه الفترة.
لقد صرتُ أخشى العفوية في التفكير أو التصرف، مخافة أن تبني عليها موقفًا وتنفر مني، وكذلك الأمر مع أبي، وقد بررت لي ذلك بأن ثمة شيئًا غير مريح في داخلي؛ لذا فهي وأبي لا يميلان للجلوس معي أو استثقال حديثي، والأمر ذاته ينسحب على أمي؛ إذ يزعم أبي أنه لا يحب الجلوس معها لوجود اضطراب في داخلها.
فهل هذا الادعاء صحيح أم أن المشكلة تكمن فيهما؟
إنها تُمعن في تحليل تصرفات الجميع، وتدعي معرفة بواطنهم، وقد غدوتُ لا أطيق ذلك؛ إذ كيف لها أن تتدخل فيما أسرُّه في نفسي ما دام الله قد سترني؟! وأنا أصمتُ تجنُّبًا للمشاكل، رغم أنها تدعي معرفة ما أفكر فيه.
أشعر أحيانًا أنها لا تُقدِّرني كأخت، فتقدم الآخرين عليّ رغم أنني أعاملها بمودة، لكنها لا تهتم لشأني، وتجرحني حين أبدي اهتمامي، وأقلَّ ما تقوله لي: "حين تصبحين مرتاحة من الداخل سأحبك، وغير ذلك فلا".
لماذا أتعرض لكل هذا؟ لقد فقدتُ الراحة في الكلام والتصرف، وصرتُ أحسب للكلمة ألف حساب، لقد أرهقني تعاملها هي وأبي؛ فمهما فعلتُ أنا وأمي، يتحججون بضرورة راحة ما بداخلنا وما في نفوسنا ليتقبلوا الجلوس معنا، ويدّعون وجود "عُقَدٍ" لدينا، وحتى أمي إذا طلبت طلبًا بسيطًا، استثقلوه لدرجة قد تصل بصراخ أبي عليها.
كيف أتعامل مع هذه التحليلات المستمرة التي تخترق خصوصيتي وتجعل الودّ بيننا مشروطًا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

