السؤال
السلام عليكم
توفي أبي منذ ثلاثة أشهر، كنتُ -وسأظل- أحمد الله على أن رزقني أبًا رحيمًا مثله، لم أتوقع وفاته، دعوتُ الرحمن أن ينقذه، وكنت على يقين بالإجابة؛ لأن ربي لم يخذلني يومًا، لكنه رحل وترك قلبي مكسورًا.
الآلام تعتصرني، كان أبي محبًّا للحياة، وأفكر كثيرًا: كيف واجه الموت وحده؟ ما مصيره الآن؟ وفكرة أنني لن أراه مجددًا وحدها تؤذيني، كان عمره 67 عامًا، وكنت أتمنى أن يبقيه الله معي، أريد فقط أن أطمئن عليه.
واليوم يعذبني تأنيب الضمير ويخنقني، أتذكر لحظات أسأت فيها معاملته؛ وهذا يجعلني أشعر وكأنني شيطان، إخوتي ابتعدوا عني، كلٌّ منهم وجد سببًا يُقنعه وابتعد، وفي لحظات غضب تفوّهت بكلمات جارحة، وهم أيضًا ردّوا عليّ، لكن أكثر ما يؤلمني أن أختي، التي كانت مقرّبة مني، اتهمتني بأمور حدثت قبل وفاة أبي، وقررت أن تهجرني، وها أنا الآن أكابد آلام الفقد وتأنيب الضمير والهجران.
أما أمي، فقد كانت تسيء معاملة أبي كثيرًا، ولا أدري كيف أتصرف معها الآن، إن تعاملت معها وكأن شيئًا لم يكن فلا أستطيع، وإن هجرتها فلا أستطيع أيضًا.
أبي كان طيبًا جدًا وحنونًا، هينًا لينًا، لم أشبع منه، والألم لا يوصف، وعندما أرى الجيران الذين ظلموه، لا أدري لماذا يشتد ألمي أكثر، ولا أعلم هل سيعفو عني ربي؟ وهل سيسامحني والدي؟
حاليًا أنا في ضياع وألم شديد لا يوصف، ورمضان يقترب، وسيكون أول رمضان بدونه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

