السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيراً.
لديّ مشكلة أواجهها منذ فترة مع خطيبي (وقد عُقد قراننا)، نحن من قطاع غزة، ومن المعروف لدينا أن مَن لا يستطيع استئجار منزل يتزوج في خيمة، في البداية، اتفق خطيبي مع والدي على العيش في "كرفان" (بيت جاهز)، على أمل أن تصله وحدة ضمن المساعدات، ولكنها لم تأتِ، كما أنه لا يملك المال الكافي لشرائها.
في بادئ الأمر، كنت متقبلة لفكرة العيش معه في خيمة، وكنت أقول لنفسي إن هذه ظروفه ويجب عليّ الوقوف بجانبه، ولكن بعد أن أدركت المشكلات المتعلقة بالخيمة ترددت، ودخلت في نقاش مع خطيبي وأخبرته بأنني لا أرغب في العيش داخل خيمة، وتساءلت كيف لي كعروس أن أعيش فيها؟ هذا فضلاً عن الحر الشديد في الصيف، والبرد القارس في الشتاء، والذباب والفئران التي تعاني منها الكثير من الخيام.
عندما ناقشته في الأمر لم يعجبه كلامي؛ إذ كان يتوقع مني أن أسانده في ظروفه، لا سيما أنه يعمل بجد ويتعب لتوفير ما يستطيعه، وصار يلومني على كلامي معتبراً أن من واجبي الوقوف معه، وأن الأمر ليس بيده لعدم توفر منزل نسكنه، وتساءل مستنكراً عن سبب تراجعي الآن بعد أن كنت موافقة في السابق على العيش في خيمة، وأوضح لي أنه بناءً على وضع غزة الحالي، فلن نتمكن من الزواج إلا بعد مدة طويلة، وعلينا إما الانتظار حتى يتحسن الوضع، أو الانتظار إلى أن يجمع ثمن "الكرفان".
أنا الآن في حيرة ومترددة؛ هل ننتظر لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ويتغير الحال، أم أتقبل موضوع الخيمة؟ هو وعدني بأن يوفر لي كل ما بوسعه، وألا تكون الخيمة "أي كلام" (أي أن يجهزها بشكل جيد)، وأكد لي أنه عندما يتحسن الوضع ونحن متزوجون، سيبحث عن مسكن أفضل من الخيمة.
هو دائماً يلمح ويطلب أن نتزوج، ولكنني أرفض وأخبره بأنني لا أريد العيش في خيمة، وهو يجيبني بأنه لن يرتاح إلا بعد الزواج؛ لأنه يعمل حالياً في وظيفتين ليجمع مصاريف الزواج، لا أعرف ماذا أفعل، وأنا لا أرغب في الخيمة مطلقاً!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

