السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري ثلاث وعشرون سنة، تقدم لخطبتي شاب يبلغ من العمر سبعاً وعشرين سنة، وقد ارتحت له كثيراً ووافقت عليه، وبعد ذلك أحضر والده وأعمامه للاتفاق، وقالوا: "إننا سنستأجر شقة (إيجار)؛ لأننا سنزوجه هذا العام، وخلال عام أو عامين بعد الزواج سنشتري له شقة تمليك"، وقد وافق أخي على هذا القرار.
اتفقوا، وأنهوا الأمر، ثم انصرفوا، وبعد ذلك اعترضتُ أنا وقلت لهم: "لا، أنا أريد شقة تمليك من البداية"، ووافقني والدي في هذا الرأي، فحدثه أخي مرة أخرى وأخبره برأينا، فقال الشاب: "سأحدث والدي"، وبعد أسبوع تقريباً ردَّ قائلاً: "إن والدي وافق على شراء شقة"، وجاء والده إلى البيت وقال لوالدي: "سنشتري شقة وكل شيء بات تماماً"، واتفقنا على موعد قراءة الفاتحة والذهب.
وفي يوم العيد، كان قادماً لزيارتي والتهنئة بالعيد، وكانت هذه أول زيارة له بعد الاتفاق، وجدير بالذكر أنني لا أتواصل معه، فكل تواصلي معه يكون عن طريق أخي أو أختي؛ لأن والدي رفض إعطاءه رقم هاتفي، وقال له: "ستأخذه بعد الخطوبة".
المهم، بينما كان يرتدي ملابسه وقادماً لزيارتي، اتصل أخوه بنا وقال: "لن نتمكن من شراء شقة"، وذلك بعد أن كنتُ قد جهزت نفسي للزيارة وارتديت ملابسي، فتضايقتُ جداً من هذا الموقف، وغيّرت ملابسي وحزنتُ كثيراً، وقلت: "خلاص، أنا رافضة للموضوع وأبلغوهم بذلك".
أنا الآن أرى أن الشخص مناسب جداً ومحترم وفيه صفات طيبة، ولكن بصراحة هذا الموقف الذي حدث جعلني أنفر من الأمر ورفضتُ، وأنا متضايقة جداً من هذا الرفض؛ لأنني كنت متحمسة للخطبة، كما أن أناساً كثيرين علموا بالأمر قبل أن يكتمل، فأنا محتارة: هل هذه (عين) وحسد، أم إن طبيعة الأمور أن الموضوع قد لا يكتمل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

