السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمري 19 سنة، ولدي وساوس في العبادات والعقيدة، ومن المشكلات التي صعَّبت عليَّ الوساوس التردد، فمثلًا قبل الوضوء أقوم بإفراغ بطني من الغازات، ولكن عندما أنوي الوضوء أحس بشعور في بطني، فأتوقف حتى يذهب هذا الشعور، وأجلس جلسة القرفصاء حتى أتأكد أنه لا توجد غازات ستخرج، ثم أنوي الوضوء، ويأتيني شعور في بطني، وهكذا، وأظل على هذا الحال مدة 5 دقائق أو أكثر.
وإن قررت أن أكمل النية وأشرع في الوضوء، أكون شاكَّة في أني أريد أن أبدأ الوضوء؛ لأني أريد أن أنتظر حتى يذهب هذا الشعور، وهذه نية لا تنفع؛ لأني لست متيقنة أني أريد أن أتوضأ الآن.
والمشكلة أن هذا الشك والتردد مني؛ لأني أتوضأ وضوءًا واحدًا لكل صلاتين، وأخاف أن ينتقض الوضوء؛ لذلك أكون حريصة على عدم وجود أي شيء في بطني، فهل ينفع أن أكمل الوضوء رغم شكي في أني أريد أن أتوضأ الآن أم لا؟
وأيضًا في الصيام أتردد: هل أصوم غدًا أم لا؟ لدي وساوس في قطع العبادات، يعني أثناء العبادة عندما يحصل أي شيء أشك؛ هل تصح العبادة معه أم لا؟ فتأتيني فكرة أني سأقطع العبادة، ويأتيني معها شعور موافقة غريب كأنه مني، ولكنه وسواس، لدرجة أني أنخدع وأقطع العبادة.
وقبل الصلاة أقوم بتحديد الصلاة التي سأصليها، فأقول: سأصلي العصر، وعندما أنوي للصلاة يأتيني شك: هل سأصلي العصر؟ أو هل أنا متأكدة أن هذه الصلاة هي صلاة العصر؟ وأظل على هذا الحال لمدة 5 دقائق.
وعندما أنوي الصيام مثلاً، أضطر أن أنويه قبل الفجر بخمس دقائق، ولا أستطيع أن أنويه من الليل مثل باقي الناس؛ لأن النية تنقطع، فأضطر إلى إعادتها أكثر من مرة.
ماذا أفعل؟ والله عندما أرى الناس يتوضؤون ويصلون بصورة طبيعية أتحسر، وأتحسر أكثر لأن أمي أصبحت حزينة؛ لأني صرت متقطعة في صلاتي بسبب الوساوس، وأصبحت تأتيني أفكار انتحار، ولا أعلم ماذا أفعل! أعلم أن العلاج هو التجاهل، لكن كيف؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

