السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نفع الله بموقع إسلام ويب، وجزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان.
سأعرض استشارتي حتى لا أطيل عليكم.
أنا شخص في مرحلة الخطبة حاليًا، خطبت فتاة وهي في الفرقة الثالثة بكلية السياحة الرياضية، وعندما خطبتها قالت إنها لا تعاني من أي أمراض، لا نفسية ولا عضوية، واستمررنا في الخطبة حتى الآن لمدة سنة، لكن ظهرت لي بعض المواقف التي لم أجد لها تفسيرًا، وكنت متفاجئًا جدًّا من بعض تصرفاتها، وهذه التصرفات جعلتني أشك في شخصيتها.
ومثال على ذلك موقف واحد حتى تتضح الصورة أكثر: جلستُ معها مرة فوجدتها بدون أي سبب ضروري تكشف عن شعرها أمامي، دون أي طلب مني، وأنا -بفضل الله- على قدر من الاستقامة وأعرف ضوابط الخطبة جيدًا بين الخاطب والمخطوبة، علمًا بأنني لا أعيب عليها سوء خُلق ولا أي تصرف غير شريف؛ فهي من أسرة محترمة وطيبة الأصل، وهذا ما زاد من حيرتي.
ولما سألتها عن ذلك كانت إجاباتها غير منطقية وغير مقنعة، حيث قالت إنها صبغت شعرها وأرادت أن تريني لونه وتأخذ رأيي في شكله، لكنني لم أقتنع بهذا التبرير، وشعرتُ أن هناك أمرًا آخر وراء هذه التصرفات الغريبة.
وبعد فترة، في إجازة العيد، لاحظتُ أنها كانت متغيرة المزاج، وتبدو على وجهها ملامح الحزن، فلما سألتها عن السبب ذكرت أسبابًا أيضًا غير منطقية، وعندما ألححتُ عليها في السؤال صرَّحت بأنها مريضة بمرض الوسواس القهري.
وقد قرأتُ بعض المعلومات عن هذا المرض على الإنترنت، ومنها أن من أسبابه عوامل وراثية، وأنه قد يؤثر في كيمياء المخ، وهو ما جعلني أربط ذلك بتصرفاتها.
وسؤالي الآن: هل صحيح أن الوسواس القهري قد يكون له سبب وراثي ينتقل من الأبوين أو الأجداد؟ وإذا كان ذلك صحيحًا، فهل إذا تزوجتُ هذه الفتاة، وقدّر الله أن أنجب منها، فهناك احتمال كبير أن ينتقل هذا المرض إلى الأبناء؟
أرجو من حضراتكم الإجابة بدقة وسرعة؛ لأن هذه الإجابة ستحدد قرار إكمال الخطبة أو عدمه، وهل ستكون زوجة مناسبة لي، أم أبحث عن غيرها؟
أشكركم على مجهودكم، وآسف على الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

