السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب أبلغ 26 عامًا، أعيش خارج بلدي بعيدًا عن أهلي منذ سنوات طويلة، ولم أتمكن من رؤيتهم بسبب رفض التأشيرة مرات عديدة.
أعاني أحيانًا من الوحدة لعدم وجود أصدقاء مقربين، وأرى أن الزواج قد يكون مخرجًا منها، لكن لدي أسباب قوية تنفرني منه.
أولًا: فقدت الثقة بالفتيات في البيئة التي أعيش فيها بعد ما رأيته في الجامعة من اختلاط وعلاقات بين الشباب والفتيات، حتى بين بعض المحجبات والملتزمات ظاهريًا، كما أنني أسمع باستمرار قصص الخيانة والطلاق والخُلع لأسباب أراها تافهة، مما جعلني أخشى الزواج، وأشك في إمكانية العثور على زوجة صالحة يمكن الوثوق بها.
ثانيًا: أعمل في وظيفة أكرهها بشدة رغم أنها تؤمن لي دخلاً يكفي احتياجاتي الأساسية، حصلت عليها بعد بحث شاق دام عامًا ونصفًا، ولا أستطيع تركها بسهولة (أعلم إنها نعمة من الله، ولكنني أكره هذه الوظيفة حاليًا، ولا أستطيع تغييرها)، وأخشى أن يؤدي الزواج إلى إلزامي بالبقاء فيها سنوات طويلة بسبب مسؤوليات النفقة، خصوصًا مع الظروف الاقتصادية الصعبة، وإمكانية وجود أطفال مستقبلًا.
ثالثًا: مدخراتي الحالية بالكاد تكفي للمهر، دون احتساب تكاليف الأثاث والزفاف والهدايا ومتطلبات الزواج الأخرى. كما أرى أن كثيرًا من الفتيات وأسرهن يطلبون أمورًا تفوق قدرة الشاب العادي، مثل الذهب الكثير، أو المهر المرتفع، أو السيارة، أو المحافظة على مستوى معيشي مرتفع. وبعد كل ما بذلته من جهد في العمل، أشعر بنفور شديد من إنفاق هذه المبالغ الضخمة، وحتى لو كنت أملكها فلن أرجح إنفاقها كلها فقط لكي أتزوج.
رابعًا: أنا شخص انطوائي وأحب الهدوء والبقاء في المنزل، أعمل نحو 12 ساعة يوميًا، ولا يبقى لي إلا وقت قليل أرتاح فيه وحدي. أخشى أن أعجز عن تلبية الاحتياجات العاطفية والاجتماعية للزوجة، أو أن أدخل في خلافات ومشكلات يومية تزيد ضغوطي النفسية.
لذلك اخترت الابتعاد عن الزواج، لكنني في الوقت نفسه أخاف الوقوع في الحرام، وأشعر بالحيرة بين حاجتي للعفاف وبين المخاوف والعوائق السابقة، فما النصيحة المناسبة في مثل هذه الحالة؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

