السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أريد -بإذن الله- أن أقدم على جامعة مرموقة لدراسة الطب بعيدة عن مكان إقامتي، (لكنها في الدولة نفسها)، ولي محرم هناك، وأيضًا سأقدم على السكن الجامعي للطالبات، ولكني في حيرة بينها وبين جامعة أخرى قريبة سيتطلب الذهاب إليها ساعتين، والعودة ساعتين كل يوم تقريبًا دون اغتراب، وهذا من الأساس سيكون شاقًا بجوار دراستي للطب.
ولكنني أفضل البعيدة لعدة أسباب؛ منها: أنها لا تُقارن أبدًا في المستوى العملي والتدريبي بتلك القريبة، ودائمًا ما يكون لخريجيها الأولوية في أي فرصة عمل لا تُفوت، وبسبب مكانتها المرموقة عالميًا تسعى الجامعة لجعل طلابها يحافظون على هذه المكانة، ومستشفياتها لها تقديرها، عكس القريبة التي ينشر عنها من حين لآخر أخبار عن سوء التعامل، وبتعاملي مع الكثير من الأطباء الخريجين، فإن المستوى العلمي لا يُقارن أبدًا، ولي أقارب يثبتون هذا لي.
سبب حيرتي مع القريبة، بالرغم من انعدام مميزاتها بالنسبة لي، هو أن أمي وأختي بمفردهما؛ فباقي أفراد الأسرة إما في العمل أو الدراسة ويأتون بشكل منتظم كل أسبوع غالبًا (وهذا سيكون حالي إذا ذهبتُ للبعيدة؛ كل أسبوعين)، ولكن باقي الأيام تكونان بمفردهما، والبيت مؤمن من الخارج، ولكن أختي لا تساعد أمي إلا في أعمال بسيطة تركها لا يؤثر، وغير ذلك هي تحب الراحة والكسل، وبُعدي سيزيد أمي حزنًا، فيعتبر كل العائلة بعيدة عنها، ولكنها لن تعبر عن ذلك بشكل مباشر؛ لأنها تعرف أن عندي نية الالتحاق بجامعة بعيدة عن البيت، ولكنها أحيانًا تقول لي بمزاح: "لا تتركيني لوحدي" أو "إذا جاءت جامعتكِ بعيدة فماذا سأفعل؟" وغيرها من الأشياء التي تعبر عن حزنها تجاه هذه الفكرة، وللعلم، دولتي تتبع نظام التنسيق، ويوضع في الاعتبار ترتيبي للجامعات.
فهل أضع الجامعة القريبة في المرتبة الأولى، حتى أكون عونًا لأمي ولا أحزنها، وأترك الأمر لقضاء الله ولطفه؟ ولكنني لا أنكر بأن قلبي متعلق بتلك البعيدة، وقد يؤثر ذلك على نفسيتي إن قُبلت فيها، أم أقدم على البعيدة، وأترك أختي في صراع مع الواقع؟ ولكني واثقة أن مساعداتها ستكون نادرة، أو على الأقل ستأخذ فترة طويلة حتى تساهم؛ لأنه سبق وحدث ما أوقفني عن مساعدة أمي لفترة طويلة، وهذا لم يؤثر بها، وبالنسبة لنصحها فقد حاولت كثيرًا، وأحيانًا يؤثر فيها إذا نالت التشجيع ووعدتها بمكافأة وكان مزاجها مناسبًا للعمل وأحيانًا لا (هي أصغر مني بـ 5 سنوات).
فماذا أفعل؟ وشكرًا لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

