السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا في حيرةٍ شديدة، وأرجو منكم أن ترشدوني إلى ما ينبغي عليَّ فعله، قبل عامٍ، وفي أشدِّ أوقات ضيقي، مررتُ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا، فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ، كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ولشدة حاجتي إلى استجابة دعائي، عاهدتُ الله في نفسي ألَّا أكون من هؤلاء، وألَّا أنساه إذا كشف عني ما أنا فيه، ثم استجاب الله لي دعائي، لكنني -مع الأسف- عدتُ إلى التقصير، بل أشعر أن حالي أصبح أسوأ مما كان قبل ذلك.
واليوم أنا في حاجةٍ جديدة، وأجد في نفسي حياءً شديدًا من الله، بسبب ما بدر مني، بعد أن أنعم عليَّ وأجاب دعائي، ولا سيما بعد قراءتي في القرآن عن الذين يعاهدون الله ثم يُخلفون عهده، فأصبحتُ أشعر بثقلٍ شديدٍ كلما أردتُ أن أدعوه، وأتساءل: كيف أقف بين يديه وأنا أعلم ما كان مني؟
أرجو منكم أن تبينوا لي: هل ما فعلته يُعد من إخلاف العهد الذي ورد الوعيد عليه؟ وكيف أتوب توبةً صادقةً مما حصل؟ وكيف أتعامل مع هذا الحياء الذي يمنعني من الدعاء، مع أنني في أمسِّ الحاجة إلى رحمة الله وإجابته؟
جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

