السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لديَّ استفسار: أنا مخطوبة، وعلاقتي بخاطبي جيدة جدًّا، لكنني مع مرور الوقت أشعر بأنني لست بخير من الناحية النفسية، أنا متعبة نفسيًا من كل شيء، وليس من الزواج فقط، بل من العمل، والعائلة، وأمور كثيرة في حياتي.
لقد رسبت في امتحاناتي، مع أنني لم أرسب من قبل، والآن من المفترض أن أعود إلى المذاكرة مرة أخرى، لكنني لا أستطيع حتى فتح الكتاب والمذاكرة، وقد ازداد الأمر معي لدرجة أنني أحيانًا أمشي في الشارع وأبكي دون أن أشعر، كما أن صحتي الجسدية بدأت تتأثر، وأصبح التعب ظاهرًا عليَّ، وأنا أيضًا أشعر في داخلي بأنني لست بخير، وأنني متعبة نفسيًا.
أمَّا خاطبي، فلا علاقة له بما أمر به؛ فهو شخص محترم جدًّا، ويعاملني معاملةً طيبةً، ولكنني أنا المتعبة، ولم أعد قادرةً على التعامل مع أي شيء، كنت أظن أنني سأستطيع التغلب على هذه الحالة، لكنني أدركت أنني متعبة فعلًا، وأنني بحاجة إلى العلاج.
والله إن الأمر خارج عن إرادتي؛ فأنا لا أستطيع المذاكرة، ولا التعامل مع أحد، ولا القيام بأي شيء كما كنت أفعل من قبل، وموعد زفافي بعد شهر، ومع ذلك أشعر بأنني غير سعيدة، ولا أستطيع القيام بتجهيزات الزواج، وأشعر دائمًا برغبة في البكاء.
وسؤالي هنا: هل يحرم عليَّ أن أستمر معه وأنا في هذه الحالة النفسية، وأشعر بأنني لن أستطيع أن أكون معه كما ينبغي؛ لأنني لست بخير من داخلي؟ وهل أكون بذلك قد ظلمته؟
وإذا تحدثت معه بصراحة، وأخبرته بكل ما أمر به، وقلت له إنني لا أريد إكمال الزواج، فهل أكون بذلك غادرةً أو ناكرةً للجميل؟ وهل يعاقبني الله على ذلك؟
أنا أعلم أنه شخص جيد، والله، ولكنني لا أستطيع أن أكون بخير معه، ولا مع غيره، ولا حتى مع نفسي، وأخشى إن تركته أن أكون قد جحدت نعمةً أنعم الله بها عليَّ، فيعاقبني على ذلك، وفي الوقت نفسه أخشى إن استمررت معه أن أكون قد ظلمته؛ لأنه يستحق حياةً طيبةً، وزوجةً تستطيع أن تكون معه في حالٍ أفضل.
لقد أخذت إجازةً من العمل، وأجلت امتحاناتي؛ لأنني فعلًا لا أستطيع القيام بشيء في الوقت الحالي، لكن الزواج أمره مختلف، ولا أستطيع أن أتعامل معه بالطريقة نفسها؛ لأن الأمر يتعلق بشخص آخر وحياته.
أنا فعلًا لا أعرف ماذا أفعل، وأشعر بتعب شديد، وأريد منكم إجابةً تبيِّنُ لي الحكم من ناحية الحلال والحرام، وليس مجرد توجيه شخصي؛ لأنني أعلم أن حالتي النفسية ليست جيدة، وأنني بحاجة إلى التعامل معها وعلاجها بطريقة مختلفة.
أما من ناحية علاقتي بالله تعالى، فأنا أصلي، وأذكر الله، وأحفظ القرآن.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

