السؤال
السلام عليكم.
أعاني من الوسواس منذ عامين تقريباً؛ إذ ينتقل من شيء إلى شيء: الصلاة، والوضوء، والاغتسال، والاحتلام، والنجاسة، والآن وصل الأمر إلى أصعب شيء مرّ علي؛ وهو الخوف من الكفر.
لا أظن أن يمر علي يوم دون أن أشك أنني قمت بعمل كفري، وأخاف من الامتهان؛ إذ لدي رفّ موجود فيه مصحف وأوراق فيها أدعية، وأغلب الأوقات أراقب من يمر بجانبها خوفاً من لمسها.
ومثلاً قبل قليل كنا سنصلي أنا وأمي، ووضعت هاتفي وراءها، فقلت لها: أمي، احذري أن تجلسي على هاتفي، فضحكنا على ذلك، في اللحظة نفسها جاء في ذهني: لديك اسم "الرحمن" مكتوب في الهاتف، وأنت تضحكين، والمصيبة أنني لم أتوقف عن الضحك، فأحسست أن ما فعلته كفر، لكنني حاولت دفعه وتجاهله ولم أنطق الشهادتين.
مثال آخر: قلت لأمي سأرسل لأختي ورقة دوائي لتريها للصيدلية؛ لأنني لم أفهم الجرعات جيداً، وما إن قلتها حتى جاء في ذهني: ستقولين لأختك أن تذهب، وأنت تعرفين أن أختك تلبس الحجاب عادياً، وأحياناً يظهر شعرها على ما أظن، فبدت تعابير على وجهي كأنني منزعجة وغاضبة؛ كأنني منزعجة لأن ذلك يُعتبر إثماً، وأظن أنني قلت في نفسي: أصبحت لا أستطيع قول شيء في حياتي، فكله إثم، وأظن أنني قلت ذلك مع تعابير وجه تُبدي الإحباط والخيبة؛ يعني تعابير وجهي تعبر عمّا في داخلي، ومنذ تلك اللحظة وأنا خائفة من أن أكون قد كفرت بذلك، وغيرها من الأمور الأخرى التي لا أستطيع كتابتها كلها.
بدأت العلاج الدوائي منذ خمسة أيام فقط؛ إذ أعطاني الطبيب دواء:Anafranil (25 mg)Serdep (20 mg)Anxiol (6 mg)
أرجو أن يجيبني عن رسالتي مستشار وشيخ؛ بحكم أن لدي وسواساً في الدين، وأنا أعاني منه كثيراً، وقد ذهبت للمبيت مع أمي؛ لأنه ليس لدي قدرة على أن أعتني بزوجي، وأصبحت حزينة، وآكل بصعوبة، فأرجو أن تخبروني: هل أكون بذلك قد كفرت، أم أنا لا زلت مسلمة؟
أنا أريد أن أموت مسلمة مؤمنة؛ فأنا أحب ربي سبحانه وتعالى، وأحب الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولدي أخطاء، وما زلت أقترف الذنوب، ولكنني أتمنى الهداية.
ملاحظة: ملامح وجهي لا تتوقف في الغالب؛ فكل الخواطر السيئة تظهر على ملامحي، وفي حركاتي على ما أظن، فهل سأحاسب على ذلك؟
كما أن لدي صعوبة في التوبة، ونطق الاستغفار والشهادتين، فإني أحياناً أترك الأمر حتى أصلي؛ فمثلاً: شككت أنني فعلت أمراً كفرياً وقد كنت ذاهبة لأصلي، وما أفعله هو أنني أذهب لأصلي، وبعدها أتوب، وأستغفر، وأنطق الشهادتين، وأحس أنني بذلك أقوم بتلاعب، أو شيء خاطئ.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

