السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر عشرين سنة، أحاول أن أستقيم على أمر الله تعالى، وأدعو إليه، والحمد لله لدي مرجعية دينية أحاول أن أوطّنها في حياتي، كما أحاول المحافظة على وردي وأذكاري، وسماع الدروس، وكلما وقعتُ في فتور أو تقصير، أحاول الرجوع والتوبة.
وقد ابتُليتُ في دراستي، مع أنني كنتُ منذ صغري مجتهدة ومتفوقة، والحمد لله كنتُ متميزة في دراستي إلى أن وصلتُ إلى مرحلة البكالوريا -وهي السنة التي كنت أراها مفصلية ومحددة لمستقبلي الدراسي-، لكنني لم أحصل على المعدل الذي كنتُ أطمح إليه، وكانت هذه أول صدمة كبيرة بالنسبة إليّ، فاستصعبت الأمر كثيرًا، خصوصًا أنني كنت في بداية طريقي إلى الاستقامة، فكنت أقول لنفسي: إن هذا ابتلاء، وسأتجاوزه.
بعد ذلك، فشلت في السنة الأولى من دراستي الحالية، رغم أنني أحاول الأخذ بالأسباب، وأدرس كثيرًا، وأبذل جهدي، لكنني -في كثير من الأحيان- أجد أن النتيجة لا تعكس حجم الجهد الذي أبذله؛ مما جعلني أشعر بالإحباط والحيرة، وأصبحتُ أتساءل كثيرًا عما يحدث لي، ولماذا لا أرى ثمرة تعبي!
وكانت هذه الحالة تأتيني وتذهب منذ نحو سنتين، لكنني لاحظت -خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة- تغيرًا واضحًا وتدهورًا في حالتي النفسية؛ إذ أصبحتُ أبكي كثيرًا، وأشعر بالتعب والإرهاق معظم اليوم، وأجد صعوبة في الفرح والاستمتاع بالأشياء التي كانت تفرحني من قبل، كما أصبحتُ أبحث عن شيء يفرحني أو يمنحني شعورًا جيدًا، لكنني غالبًا لا أجد ذلك، وكأن الأشياء التي كانت تسعدني أصبحت عادية جدًّا.
كما أعاني من كثرة التفكير والقلق، وأفكر كثيرًا في المستقبل والدراسة، وما الذي سيحدث معي، وأعاني كذلك من مشكلات في النوم والسهر، وأحيانًا تصاحب القلق أعراض جسدية؛ مثل: الخفقان، واضطرابات القولون، والتشنجات العضلية.
وقد بدأ هذا الأمر يؤثر بشكل واضح في حياتي اليومية وعلاقتي بعائلتي؛ فلم أعد أملك الطاقة نفسها لمساعدة أهلي في أعمال البيت، وأصبحتُ أفضل البقاء وحدي، ولا أحب الكلام أو الاختلاط كثيرًا -حتى مع أفراد عائلتي-، كما أصبحتُ سريعة الغضب، وأشعر بأن صدري أصبح ضيقًا.
وقد أثر ذلك أيضًا في وردي وأذكاري، وبعض العبادات التي كنت أحافظ عليها؛ ممَّا يُسبِّب لي حزنًا أكبر، لأنني لا أريد أن يكون تقصيري بسبب هذه الحالة.
لذلك أريد أن أعرف: هل ما أمر به يمكن أن يكون اكتئابًا، أم أن هناك سببًا جسديًا يسهم في ظهور هذه الأعراض؛ كنقص بعض الفيتامينات؟ وبماذا تنصحونني: هل أزور طبيبًا نفسيًا، أم تكفي زيارة طبيب عام؟
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

